ولا بين الكثير القليل ( 1 ) ، كعشر حبة الحنطة ، أو عشر
شرح
مسبوق بالاجماع ، وملحو به " . وكفى بذلك دليلا على مفطرية ما ذكر
بضميمة وضوح كونه من مرتكزات المتشرعة . ويشهد به أيضا : النص
الوارد في الغبار ، كما سيأتي ( * 1 ) .
وحينئذ فما عن السيد ( ره ) في بعض كتبه : من نفي المفطرية -
وكذا عن ابن الجنيد - ضعيف . وإن أمكن الاستدلال له : بمنع صدق
الطعام والشراب - المذكورين في صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) :
" لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام ، والشراب
والنساء ، والارتماس في الماء " ( * 2 ) . وفي بعض طرقه : إبدال " ثلاث "
ب " أربع " على غير المتعارف ، فيقيد به إطلاق ما دل على لزوم
الاجتناب عن الأكل والشرب من دون ذكر للمتعلق ، فإن اطلاقه الحاصل
بحذف المفعول وإن كان يقتضي المنع عن كل ما يتعلق به الأكل والشرب ،
لكنه مقيد بما ذكر .
مضافا إلى ما ورد في عدم الافطار بالذباب إذا دخل الحلق ، معللا :
إنه ليس بطعام ( * 3 ) . ومثله : ما ورد في الكحل ( * 4 ) . إلا أنه
لا مجال لجميع ذلك بعد ما عرفت من تكرر دعوى الاجماع ، المعتضدة
بارتكاز المتشرعة بعد ما عرفت . مع إمكان حملهما على المعنى المصدري . فتأمل .
( 1 ) بلا خلاف ظاهر . لاطلاق الأدلة . والقلة والكثرة لا يوجبان
الانصراف المعتد به .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 . ويأتي ذكره - إن
شاء الله - في السادس من الأمور الذي يجب الامساك عنه في الصوم .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 39 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 2 .
( * 4 ) الوسائل باب : 25 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 .