تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
ولا بين الكثير القليل ( 1 ) ، كعشر حبة الحنطة ، أو عشر
شرح
مسبوق بالاجماع ، وملحو به " . وكفى بذلك دليلا على مفطرية ما ذكر بضميمة وضوح كونه من مرتكزات المتشرعة . ويشهد به أيضا : النص الوارد في الغبار ، كما سيأتي ( * 1 ) . وحينئذ فما عن السيد ( ره ) في بعض كتبه : من نفي المفطرية - وكذا عن ابن الجنيد - ضعيف . وإن أمكن الاستدلال له : بمنع صدق الطعام والشراب - المذكورين في صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : " لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام ، والشراب والنساء ، والارتماس في الماء " ( * 2 ) . وفي بعض طرقه : إبدال " ثلاث " ب‍ " أربع " على غير المتعارف ، فيقيد به إطلاق ما دل على لزوم الاجتناب عن الأكل والشرب من دون ذكر للمتعلق ، فإن اطلاقه الحاصل بحذف المفعول وإن كان يقتضي المنع عن كل ما يتعلق به الأكل والشرب ، لكنه مقيد بما ذكر . مضافا إلى ما ورد في عدم الافطار بالذباب إذا دخل الحلق ، معللا : إنه ليس بطعام ( * 3 ) . ومثله : ما ورد في الكحل ( * 4 ) . إلا أنه لا مجال لجميع ذلك بعد ما عرفت من تكرر دعوى الاجماع ، المعتضدة بارتكاز المتشرعة بعد ما عرفت . مع إمكان حملهما على المعنى المصدري . فتأمل . ( 1 ) بلا خلاف ظاهر . لاطلاق الأدلة . والقلة والكثرة لا يوجبان الانصراف المعتد به .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 . ويأتي ذكره - إن شاء الله - في السادس من الأمور الذي يجب الامساك عنه في الصوم . ( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 . ( * 3 ) الوسائل باب : 39 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 2 . ( * 4 ) الوسائل باب : 25 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 .