تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
قطرة من الماء ، أو غيرها من المايعات . حتى أنه لو بل الخياط الخيط بريقه أو غيره ، ثم رده إلى الفم ، وابتلع ما عليه من الرطوبة ، بطل صومه ( 1 ) . إلا إذا استهلك ما كان عليه من الرطوبة ( 2 ) بريقه على وجه لا يصدق عليه الرطوبة الخارجية ( 3 ) وكذا لو استاك . وأخرج المسواك من فمه ، وكان عليه رطوبة ثم رده إلى الفم ، فإنه لو ابتلع ما عليه بطل صومه ، إلا مع الاستهلاك على الوجه المذكور . وكذا يبطل بابتلاع ما يخرج من بقايا الطعام من بين أسنانه ( 4 ) .
شرح
( 1 ) عندنا ، وهو قول أكثر الشافعية ، كذا في محكي التذكرة . ويقتضيه . ما تقدم من الاطلاق . ( 2 ) كما نص عليه في الجواهر وغيرها . ( 3 ) يمكن دعوى عدم كفاية هذا المقدار ، بل يكفي في المنع عنه : صدق ريقه وريق غيره على نحو الامتزاج عليه ، ولا يعتبر صدق غير ريقه عليه ، ليكفي في الجواز عدم صدقه . ولذا قيده في الجواهر بقوله : " يجب يعد ابتلاع ريقه لا غير " . لكن في تحقق الاستهلاك كذلك - مع الاتحاد في الجنس - إشكال فتأمل . ( 4 ) قولا واحدا عندنا ، كما في الجواهر . ويقتضيه : الاطلاق المتقدم . نعم قد ينافيه : ما في صحيح ابن سنان : " عن الرجل الصائم يقلس فيخرج منه الشئ من الطعام ، أيفطر ذلك ؟ قال ( ع ) : لا . قلت : فإن ازدرده بعد أن صار على لسانه . قال ( ع ) : لا يفطره ذلك " ( * 1 ) . ولأجله ناقش في الحدائق في الحكم المذكور . لكن - مع أنه لم يعرف عامل به في مورده - غير ما نحن فيه ، لامكان أن يلحق ما يخرج بعد البلع
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 9 .