قطرة من الماء ، أو غيرها من المايعات . حتى أنه لو بل الخياط
الخيط بريقه أو غيره ، ثم رده إلى الفم ، وابتلع ما عليه من
الرطوبة ، بطل صومه ( 1 ) . إلا إذا استهلك ما كان عليه من
الرطوبة ( 2 ) بريقه على وجه لا يصدق عليه الرطوبة الخارجية ( 3 )
وكذا لو استاك . وأخرج المسواك من فمه ، وكان عليه رطوبة
ثم رده إلى الفم ، فإنه لو ابتلع ما عليه بطل صومه ، إلا مع
الاستهلاك على الوجه المذكور . وكذا يبطل بابتلاع ما يخرج
من بقايا الطعام من بين أسنانه ( 4 ) .
شرح
( 1 ) عندنا ، وهو قول أكثر الشافعية ، كذا في محكي التذكرة .
ويقتضيه . ما تقدم من الاطلاق .
( 2 ) كما نص عليه في الجواهر وغيرها .
( 3 ) يمكن دعوى عدم كفاية هذا المقدار ، بل يكفي في المنع عنه :
صدق ريقه وريق غيره على نحو الامتزاج عليه ، ولا يعتبر صدق غير ريقه
عليه ، ليكفي في الجواز عدم صدقه . ولذا قيده في الجواهر بقوله :
" يجب يعد ابتلاع ريقه لا غير " . لكن في تحقق الاستهلاك كذلك - مع
الاتحاد في الجنس - إشكال فتأمل .
( 4 ) قولا واحدا عندنا ، كما في الجواهر . ويقتضيه : الاطلاق المتقدم .
نعم قد ينافيه : ما في صحيح ابن سنان : " عن الرجل الصائم يقلس
فيخرج منه الشئ من الطعام ، أيفطر ذلك ؟ قال ( ع ) : لا . قلت : فإن
ازدرده بعد أن صار على لسانه . قال ( ع ) : لا يفطره ذلك " ( * 1 ) .
ولأجله ناقش في الحدائق في الحكم المذكور . لكن - مع أنه لم يعرف
عامل به في مورده - غير ما نحن فيه ، لامكان أن يلحق ما يخرج بعد البلع
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 9 .