تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
ووجوب التمام ( 1 ) ، وإن كان الأحوط الجمع .
( مسألة 7 ) : إذا شك في مقدار المسافة شرعا ( 2 ) وجب عليه الاحتياط بالجمع ، إلا إذا كان مجتهدا ، وكان ذلك بعد الفحص عن حكمه ، فإن الأصل هو التمام .
( مسألة 8 ) : إذا كان شاكا في المسافة ومع ذلك قصر لم يجز بل وجب عليه الإعادة تماما ( 3 ) . نعم لو ظهر بعد
شرح
أن عموم حجية الشهادة لا يفرق فيه بين النفي والاثبات ولو كان المستند في الأول الأصل ، فضلا عما لو كان المستند فيه الحس . اللهم إلا أن يقال : إذا كان المستند للنفي الأصل ترجح بينة الاثبات لأنها حاكمة على الأصل الذي هو مستند بينة النفي ، فإذا سقط الأصل سقطت بينة النفي ، لبطلان مستندها ، كما تقدم ذلك في مباحث أحكام النجاسات . ( 1 ) لأصالة التمام المشار إليها سابقا . ( 2 ) يعني : بنحو الشبهة الحكمية . والوجه في وجوب الاحتياط مع ما عرفت من أصالة التمام : هو ما تحرر في محله من وجوب الفحص ، وعدم جواز الرجوع إلى الأصول اللفظية في الشبهات الحكمية قبل الفحص عن الحجة ، فيجب على العامي الرجوع إلى المجتهد ، وعلى المجتهد الرجوع إلى الأدلة ، وقبل ذلك يجب الاحتياط عقلا الذي هو مفاد قاعدة الاشتغال . نعم يجوز للمجتهد - بعد الفحص عما يوجب القصر وعدم عثوره عليه الرجوع إلى أصالة التمام . أما العامي فليس له الرجوع إليها ، لأنه وظيفة المجتهد ، لقدرته على الفحص . وعجز العامي عنه . نعم لو شك بنحو الشبهة الموضوعية رجع إليها ، لأنها وظيفته حينئذ بمقتضى فتوى مجتهده ، وعدم اشتراط جواز الرجوع إليها بالفحص . ( 3 ) لأصالة التمام المقتضية لوجوب التمام . ومع الغض عن ذلك فمقتضى