ووجوب التمام ( 1 ) ، وإن كان الأحوط الجمع .
( مسألة 7 ) : إذا شك في مقدار المسافة شرعا ( 2 )
وجب عليه الاحتياط بالجمع ، إلا إذا كان مجتهدا ، وكان ذلك
بعد الفحص عن حكمه ، فإن الأصل هو التمام .
( مسألة 8 ) : إذا كان شاكا في المسافة ومع ذلك قصر
لم يجز بل وجب عليه الإعادة تماما ( 3 ) . نعم لو ظهر بعد
شرح
أن عموم حجية الشهادة لا يفرق فيه بين النفي والاثبات ولو كان المستند في
الأول الأصل ، فضلا عما لو كان المستند فيه الحس .
اللهم إلا أن يقال : إذا كان المستند للنفي الأصل ترجح بينة الاثبات
لأنها حاكمة على الأصل الذي هو مستند بينة النفي ، فإذا سقط الأصل سقطت
بينة النفي ، لبطلان مستندها ، كما تقدم ذلك في مباحث أحكام النجاسات .
( 1 ) لأصالة التمام المشار إليها سابقا .
( 2 ) يعني : بنحو الشبهة الحكمية . والوجه في وجوب الاحتياط مع
ما عرفت من أصالة التمام : هو ما تحرر في محله من وجوب الفحص ، وعدم
جواز الرجوع إلى الأصول اللفظية في الشبهات الحكمية قبل الفحص
عن الحجة ، فيجب على العامي الرجوع إلى المجتهد ، وعلى المجتهد الرجوع
إلى الأدلة ، وقبل ذلك يجب الاحتياط عقلا الذي هو مفاد قاعدة الاشتغال .
نعم يجوز للمجتهد - بعد الفحص عما يوجب القصر وعدم عثوره عليه الرجوع
إلى أصالة التمام . أما العامي فليس له الرجوع إليها ، لأنه وظيفة المجتهد ،
لقدرته على الفحص . وعجز العامي عنه . نعم لو شك بنحو الشبهة الموضوعية
رجع إليها ، لأنها وظيفته حينئذ بمقتضى فتوى مجتهده ، وعدم اشتراط جواز
الرجوع إليها بالفحص .
( 3 ) لأصالة التمام المقتضية لوجوب التمام . ومع الغض عن ذلك فمقتضى