تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
وفي ثبوتها بالعدل الواحد إشكال ( 1 ) ، فلا يترك الاحتياط بالجمع .
( مسألة 5 ) : الأقوى عند الشك وجوب الاختبار أو السؤال ( 2 ) لتحصيل البينة ، أو الشياع المفيد للعلم ، إلا إذا كان مستلزما للحرج .
( مسألة 6 ) : إذا تعارض البينتان فالأقوى سقوطهما ( 3 )
شرح
( 1 ) وعن الذكرى والروض : احتماله ، لقرب دعوى بناء العقلاء على حجيته مطلقا ، بل حجية مطلق خبر الثقة . لكن لو تمت دلالة رواية مسعدة ( * 1 ) على عموم حجية البينة كانت رادعة عن هذا البناء ، فلا مجال للتعويل عليه . ( 2 ) كما في الجواهر وغيرها ، لقاعدة الامتثال ، وعدم الدليل على معذورية العامل بالأصول النافية قبل الفحص في المقام . وفيه : أن قاعدة الامتثال لا مجال لها مع الأصل المؤمن من الخطر . ودليل الأصل كاف في إثبات العذر ، كما في سائر موارد الشبهات الموضوعية . وما دل على وجوب تعلم الأحكام من الاجماع وغيره - غير شامل للمقام . نعم يمكن أن يقال : إنه يلزم من العمل بالأصل في المقام المخالفة القطعية الكثيرة ، المعلوم عدم جوازها شرعا ، المستكشف منه وجوب الاحتياط ولكن لزوم ذلك أول الكلام ، بل ممنوع جدا ، لقلة الابتلاء بموارد الشك فتأمل . مع أنه لا يصلح لاستكشاف وجوب الاختبار ونحوه من أسباب العلم وإنما يقتضي وجوب الاحتياط مع عدمه . نعم لو بني على وجوب الجزم بالنية كان ما ذكر في محله . لكن تقدم ضعفه . ( 3 ) لأصالة التساقط في الأمارات المتعارضة ، كما تحقق ذلك في الأصول . وعن المحقق تقديم بينة الاثبات ، لأن شهادة النفي غير مسموعة . وفيه :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يكتسب به حديث : 4
مستمسك العروة — صفحة 19 | السيد محسن الحكيم