وفي ثبوتها بالعدل الواحد إشكال ( 1 ) ، فلا يترك الاحتياط بالجمع .
( مسألة 5 ) : الأقوى عند الشك وجوب الاختبار أو
السؤال ( 2 ) لتحصيل البينة ، أو الشياع المفيد للعلم ، إلا إذا كان مستلزما للحرج .
( مسألة 6 ) : إذا تعارض البينتان فالأقوى سقوطهما ( 3 )
شرح
( 1 ) وعن الذكرى والروض : احتماله ، لقرب دعوى بناء العقلاء على
حجيته مطلقا ، بل حجية مطلق خبر الثقة . لكن لو تمت دلالة رواية
مسعدة ( * 1 ) على عموم حجية البينة كانت رادعة عن هذا البناء ، فلا مجال
للتعويل عليه .
( 2 ) كما في الجواهر وغيرها ، لقاعدة الامتثال ، وعدم الدليل على
معذورية العامل بالأصول النافية قبل الفحص في المقام . وفيه : أن قاعدة
الامتثال لا مجال لها مع الأصل المؤمن من الخطر . ودليل الأصل كاف في
إثبات العذر ، كما في سائر موارد الشبهات الموضوعية . وما دل على وجوب
تعلم الأحكام من الاجماع وغيره - غير شامل للمقام .
نعم يمكن أن يقال : إنه يلزم من العمل بالأصل في المقام المخالفة
القطعية الكثيرة ، المعلوم عدم جوازها شرعا ، المستكشف منه وجوب الاحتياط
ولكن لزوم ذلك أول الكلام ، بل ممنوع جدا ، لقلة الابتلاء بموارد الشك
فتأمل . مع أنه لا يصلح لاستكشاف وجوب الاختبار ونحوه من أسباب العلم
وإنما يقتضي وجوب الاحتياط مع عدمه . نعم لو بني على وجوب الجزم
بالنية كان ما ذكر في محله . لكن تقدم ضعفه .
( 3 ) لأصالة التساقط في الأمارات المتعارضة ، كما تحقق ذلك في الأصول .
وعن المحقق تقديم بينة الاثبات ، لأن شهادة النفي غير مسموعة . وفيه :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يكتسب به حديث : 4