ويجوز التقديم في أي جزء من أجزاء ليلة اليوم الذي يريد
صومه ( 1 ) . النسيان أو الجهل بكونه رمضان أو المعين
شرح
ظهوره في المخالفة ، وامتنع حمله على إرادة وقوع الصوم عن نية ، أو أنه
من باب الاحتياط ، أو لعدم القدرة على ايقاعها حدوثا في الجزء الأول
من النهار ، فلا دليل عليه إلا ما قد يظهر من النبوي المشهور : " لا صيام
لمن لم يبيت الصيام من الليل " ( * 1 ) ونحوه خبران آخران . لكن يتعين
حملها على ما ذكر ، للاجماع على عدم اعتبار شئ في الصوم أكثر من
كون عبادة .
( 1 ) كما هو المعروف ، بل لعله إجماع . وما عن السيد ( ره ) : من
أن وقتها قبل الفجر غير ظاهر في المخالفة . مع أنه لو سلم كونه ظاهرا في
التوقيت بآخر الليل ، فلازمه الالتزام ببطلان صوم النائم قبل الفجر إذا
كان قد نوى الصوم أول الليل ، وهو كما ترى . نعم ظاهرهم : عدم
الاكتفاء بايقاعها قبل الليل . وقد يشهد به النبوي المشهور المتقدم . لكن
لا يبعد ظهور كون الحصر فيه إضافيا ، أي بالإضافة إلى النهار .
ويمكن أن يستدل له : بأنه القدر المتيقن في الخروج عن قاعدة اعتبار
المقارنة للنية في العبادات . وفيه : أن قاعدة المقارنة إن تمت هنا لا تقبل
التخصيص ، فلا بد من حمل الدليل الوارد على خلافها على إخراج المورد
عن العبارة ، فالمتعين الرجوع إلى الأصل ، وهو يقتضي نفي التوقيت . لكن
الذي يهون الخطب أن ذلك كله مبني على كون النية المعتبرة في العبادات
الاخطار ، أعني : الإرادة التفصيلية . أما على ما هو التحقيق : من أنها
عبارة عن الداعي - أعني : ما يعم الإرادة الاجمالية الارتكازية - فلا تقديم
هامش
( * 1 ) مستدرك الوسائل باب : 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 1 وملحقه .
وفي كنز العمال ج 4 صحفة 303 حديث : 6105 - 6109 .