تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
( مسألة 8 ) : لو كان عليه قضاء رمضان السنة التي هو فيها وقضاء رمضان السنة الماضية ، لا يجب عليه تعيين أنه من أي منهما ، بل يكفيه نية الصوم قضاء ( 1 ) . وكذا إذا كان عليه نذران كل واحد يوم أو أزيد . وكذا إذا كان عليه كفارتان غير مختلفتين في الآثار .
( مسألة 9 ) : إذا نذر صوم يوم خميس معين ، ونذر
شرح
قلت : إنما يتم ذلك لو كان المملوك الصوم بما أنه من منافع الناذر الشخصية . أما لو كان المملوك العمل في ذمة الناذر ، فهذا لا ينطبق على الصوم الخارجي إلا بالنية ، فلا مانع من التصرف فيه بجعله لغير المنذور له . ( 1 ) هذا يتم لو لم يكن مايز بين القضاءين في الآثار ، مثل التضييق والتوسعة ، والكفارة وعدمها ، وإلا كشف ذلك عن التمايز بالقيود ، الموجب لاعتبار القصد ، كما أشرنا إليه سابقا . وأما ما ربما يقال : من وجوب تعيين ما يقضى من الأيام حتى ما كان لسنة واحدة ، فينوي اليوم الأول أو الثاني ، لتمايزهما بالخصوصيات ، فيجب ملاحظتها في القضاء الملحوظ به البدلية . ففيه : أنه يتم لو فرض كون خصوصية اليوم الأول أو الثاني ملحوضة في موضوع التكليف بالأداء . لكنه خلاف ظاهر الدليل المتضمن لوجوب صوم شهر رمضان من حيث أنه شهر رمضان كما لا يخفى . ومن ذلك يظهر لك وجه عدم وجوب التعيين لو نذر صوم يوم إذا رزق ولد ، وصوم يوم آخر إذا شفي المريض ، فرزق ولدا ، وشفي مريضه ، لأن عدم التمييز بينهما مانع من إمكان التعيين ، فضلا عن وجوبه . كذا الحال في صورة تعدد الكفارات المتفقة ، كما لو ترك صوم اليومين المنذورين في الفرض المذكور .
مستمسك العروة — صفحة 210 | السيد محسن الحكيم