( مسألة 8 ) : لو كان عليه قضاء رمضان السنة التي
هو فيها وقضاء رمضان السنة الماضية ، لا يجب عليه تعيين
أنه من أي منهما ، بل يكفيه نية الصوم قضاء ( 1 ) . وكذا إذا
كان عليه نذران كل واحد يوم أو أزيد . وكذا إذا كان عليه
كفارتان غير مختلفتين في الآثار .
( مسألة 9 ) : إذا نذر صوم يوم خميس معين ، ونذر
شرح
قلت : إنما يتم ذلك لو كان المملوك الصوم بما أنه من منافع الناذر الشخصية .
أما لو كان المملوك العمل في ذمة الناذر ، فهذا لا ينطبق على الصوم الخارجي
إلا بالنية ، فلا مانع من التصرف فيه بجعله لغير المنذور له .
( 1 ) هذا يتم لو لم يكن مايز بين القضاءين في الآثار ، مثل التضييق
والتوسعة ، والكفارة وعدمها ، وإلا كشف ذلك عن التمايز بالقيود ، الموجب
لاعتبار القصد ، كما أشرنا إليه سابقا .
وأما ما ربما يقال : من وجوب تعيين ما يقضى من الأيام حتى ما
كان لسنة واحدة ، فينوي اليوم الأول أو الثاني ، لتمايزهما بالخصوصيات ،
فيجب ملاحظتها في القضاء الملحوظ به البدلية . ففيه : أنه يتم لو فرض
كون خصوصية اليوم الأول أو الثاني ملحوضة في موضوع التكليف بالأداء .
لكنه خلاف ظاهر الدليل المتضمن لوجوب صوم شهر رمضان من حيث
أنه شهر رمضان كما لا يخفى .
ومن ذلك يظهر لك وجه عدم وجوب التعيين لو نذر صوم يوم إذا
رزق ولد ، وصوم يوم آخر إذا شفي المريض ، فرزق ولدا ، وشفي
مريضه ، لأن عدم التمييز بينهما مانع من إمكان التعيين ، فضلا عن وجوبه .
كذا الحال في صورة تعدد الكفارات المتفقة ، كما لو ترك صوم اليومين
المنذورين في الفرض المذكور .