صوم يوم معين من شهر معين ، فاتفق في ذلك الخميس المعين
يكفيه صومه ( 1 ) ، ويسقط النذران . فإن قصدهما أثيب عليهما ( 2 )
وإن قصد أحدهما أثيب عليه ، وسقط عنه الآخر .
( مسألة 10 ) : إذا نذر صوم يوم معين ، فاتفق ذلك
اليوم في أيام البيض مثلا ، فإن قصد وفاء النذر وصوم أيام
البيض أثيب عليهما ، وإن قصد النذر فقط أثيب عليه فقط ،
وسقط الآخر . ولا يجوز أن يقصد أيام البيض دون وفاء
النذر ( 3 ) .
شرح
( 1 ) إن كان العنوان المأخوذ في كل من النذرين ملحوظا مرآة للزمان
المعين ، كان النذر الأول صحيحا ، والثاني لغوا باطلا ، ووجب عليه الصوم
بقصد الوفاء وأداء ما في ذمته . وإن كان ملحوظا موضوعا لكونه موضوعا
للاستحباب الشرعي ، كما لو نذر صوم آخر خميس في ذي القعدة ويوم
دحو الأرض ، فاتفقا يوما واحدا ، صح النذران معا ، ووجب قصدهما معا
فلو قصد أحدهما دون الآخر وفى بأحدهما دون الآخر . وفي ثبوت الكفارة
حينئذ إشكال ، لاختصاص أدلتها بالحنث غير الصادق في المقام . إلا أن
يقال : الحنث مجرد عدم موافقة النذر ، وهو حاصل .
( 2 ) لما كان يعتبر في المنذور أن يكون راجحا ، فالمقصود امتثاله
وإطاعته بفعل المنذور هو الرجحان الثابت فيه مع قطع النظر عن الأمر
بالوفاء بالنذر . والثواب إنما يكون على إطاعة الأمر الذاتي المذكور ، لا الأمر
العرضي الناشئ من النذر ، كما يظهر من العبارة . ومن ذلك يظهر لك
الاشكال فيما يظهر من عبارته في المسألة الآتية . فتأمل جيدا .
( 3 ) لما تقدم : من وجوب قصد الوفاء في النذر .