تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
صوم يوم معين من شهر معين ، فاتفق في ذلك الخميس المعين يكفيه صومه ( 1 ) ، ويسقط النذران . فإن قصدهما أثيب عليهما ( 2 ) وإن قصد أحدهما أثيب عليه ، وسقط عنه الآخر .
( مسألة 10 ) : إذا نذر صوم يوم معين ، فاتفق ذلك اليوم في أيام البيض مثلا ، فإن قصد وفاء النذر وصوم أيام البيض أثيب عليهما ، وإن قصد النذر فقط أثيب عليه فقط ، وسقط الآخر . ولا يجوز أن يقصد أيام البيض دون وفاء النذر ( 3 ) .
شرح
( 1 ) إن كان العنوان المأخوذ في كل من النذرين ملحوظا مرآة للزمان المعين ، كان النذر الأول صحيحا ، والثاني لغوا باطلا ، ووجب عليه الصوم بقصد الوفاء وأداء ما في ذمته . وإن كان ملحوظا موضوعا لكونه موضوعا للاستحباب الشرعي ، كما لو نذر صوم آخر خميس في ذي القعدة ويوم دحو الأرض ، فاتفقا يوما واحدا ، صح النذران معا ، ووجب قصدهما معا فلو قصد أحدهما دون الآخر وفى بأحدهما دون الآخر . وفي ثبوت الكفارة حينئذ إشكال ، لاختصاص أدلتها بالحنث غير الصادق في المقام . إلا أن يقال : الحنث مجرد عدم موافقة النذر ، وهو حاصل . ( 2 ) لما كان يعتبر في المنذور أن يكون راجحا ، فالمقصود امتثاله وإطاعته بفعل المنذور هو الرجحان الثابت فيه مع قطع النظر عن الأمر بالوفاء بالنذر . والثواب إنما يكون على إطاعة الأمر الذاتي المذكور ، لا الأمر العرضي الناشئ من النذر ، كما يظهر من العبارة . ومن ذلك يظهر لك الاشكال فيما يظهر من عبارته في المسألة الآتية . فتأمل جيدا . ( 3 ) لما تقدم : من وجوب قصد الوفاء في النذر .