تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
بمفطر ، وأجزأه عن ذلك اليوم ، ولا يجزؤه إذا تذكر بعد الزوال ( 1 ) . وأما في الواجب غير المعين فيمتد وقتها اختيارا من أول الليل إلى الزوال ( 2 ) ،
شرح
أنه لا فرق في العذر بين الجهل والنسيان للموضوع والحكم . وأما احتمال الرجوع في المعين إلى بعض النصوص الآتية في غير المعين ، بدعوى عمومه للمعين . فضعيف - كما عرفت - لقصوره عن شمول المعين جزما ، كما يظهر من التعبير في السؤال والجواب فيها . فانتظر . ( 1 ) والعمدة فيه : الاجماع المدعى : مضافا إلى أنه مقتضى أصالة العبادية في الصوم ، المقتصر في الخروج عنها على ما قبل الزوال ، كما عرفت . وأما النصوص الآتية المفصلة بين ما قبل الزوال وما بعده ، فعلى تقدير وجوب الأخذ بظاهرها ، قد عرفت اختصاصها بغير المعين ، ولا تشمل المقام . ( 2 ) بلا خلاف معتد به ، وعن المدارك : أنه مما قطع به الأصحاب . ففي صحيح ابن الحجاج عن أبي الحسن ( ع ) : " في الرجل يبدو له - بعد ما يصبح ويرتفع النهار - في صوم ذلك اليوم ليقضيه من شهر رمضان ولم يكن نوى ذلك من الليل . قال ( ع ) : نعم ، ليصمه ، وليعتد به إذا لم يكن أحدث شيئا " ( * 1 ) . وفي مصحح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) " إن رجلا أراد أن يصوم ارتفاع النهار أيصوم ؟ فقال ( ع ) : نعم " ( * 2 ) وفي خبر صالح بن عبد الله عن أبي إبراهيم ( ع ) : " رجل جعل لله تعالى عليه الصيام شهرا ، فيصبح وهو ينوي الصوم ، ثم يبدو له فيفطر ويصبح وهو لا ينوي الصوم فيبدو له فيصوم . فقال : هذا كله جائز " ( * 3 ) . وخبر محمد بن قيس
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 1 . ( * 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 4 .