تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الآخر ، يجوز متى تذكر إلى ما قبل الزوال ( 1 ) إذا لم يأت
شرح
ولا وقت لها إلا وقت العمل . ( 1 ) إجماعا ، كما عن صريح الغنية ، وظاهر المعتبر ، والمنتهى ، والتذكرة ويشهد له ، ما ورد في المسافر إذا حضر قبل الزوال ( * 1 ) ، وحديث رفع النسيان وما لا يعلمون ( * 2 ) والمرسل : " إن ليلة الشك أصبح الناس ، فجاء أعرابي فشهد برؤية الهلال ، فأمر صلى الله عليه وآله مناديا ينادي : من لم يأكل فليصم ، ومن أكل فليمسك " ( * 3 ) . مورده وإن كان الجهل ، إلا أنه تمكن دعوى ظهوره في مطلق العذر . والجميع لا يخلو من خدش ، إذ التعدي عما ورد في المسافر يتوقف على إحراز المناط ، وهو غير حاصل . وحديث الرفع لا يصلح لتصحيح الناقص ، ولعدم لزوم التدارك . ولا سيما فيما كان شرطا للإطاعة . فتأمل . والمرسل - منع ضعفه بالارسال ، وكونه عاميا ، وتضمنه قبول شهادة الواحد في الهلال ، ولا سيما من كان من الأعراب . فتأمل - مختص بالجاهل ، وبشهر رمضان ، فالتعدي منهما إلى النسيان والصوم المعين غير ظاهر . مع أنه لا يدل على بقاء الوقت إلى الزوال . فالعمدة إذا : الاجماع . ولا يقدح فيه خلاف العماني ، حيث ألحق الناسي بالعامد في البطلان ، لكثرة تفرده في مخالفة الأصحاب . مع عدم ثبوت خلافه في المقام ، كما قيل . ثم إن ظاهر غير واحد : اختصاص الاجماع بالمعين ، من دون فرق بين رمضان ، والنذر المعين ، والمطلق المضيق ، والقضاء المضيق . كما
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب من يصح الصوم منه . ( * 2 ) الوسائل باب : 56 من أبواب جهاد النفس ( * 3 ) لاحظ المعتبر مسألة ، وقت النية في الصوم . وقريب منه حديث عكرمة عن ابن عباس ، كما في المبسوط للسرخسي ج 3 صحفة 62 .