تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
( مسألة 11 ) : إذا تعدد في يوم واحد جهات من الوجوب ، أو جهات من الاستحباب ، أو من الأمرين ، فقصد الجميع ، أثيب على الجميع . وإن قصد البعض دون البعض أثيب على المنوي ، وسقط الأمر بالنسبة إلى البقية ( 1 ) .
( مسألة 12 ) : آخر وقت النية في الواجب المعين - رمضانا كان أو غيره - عند طلوع الفجر الصادق ( 2 ) .
شرح
( 1 ) يعني : إذا كان مضيقا . للعجز المسقط للتكليف . ( 2 ) لوضوح كون الصوم من العبادات المعتبر وقوعها بتمامها عن نية الامتثال ، فلو تأخرت النية عن طلوع الفجر - الذي هو أول وقته - يلزم وقوع بعضه بلا نية ، فيبطل . لكن المحكي عن السيد ( ره ) : جواز التأخير عمدا إلى الزوال . بل ظاهر ابن الجنيد : جواز التأخير إلى ما قبل الغروب . وحينئذ يكون ذلك منهم خلافا في وجوب وقوع الصوم بتمامه عبادة . فإن لم ينعقد الاجماع على خلافهم كان مقتضى الأصل جواز التأخير اختيارا . ولا سيما بملاحظة ما تقدم : من أن نية الصوم ليست مقومة لعباديته ، لعدم اعتبار وقوعه على وجه العبادة ، وإنما يعتبر وقوعه في حال كون المكلف عازما عن داعي الأمر على الامساك على تقدير وجود المقتضي لاستعمال المفطر ، فإذا لم يقم دليل على وجوب العزم في أوله - من إجماع أو غيره - فالمرجع أصل البراءة . لكن الانصاف أن ارتكاز عباديته عند المتشرعة مما يوهن الخلاف المذكور جدا ، فلا مجال لرفع اليد عن الاجماع عليه ممن عداهما . بل الظاهر أن الوجه في خلافهما : النصوص الآتية في غير المعين وفي المندوب . ولأجل عدم شمول تلك النصوص للواجب المعين كان العمل على المشهور متعينا . وأما ما عن ابن أبي عقيل : من لزوم تقديمها من الليل . فلو سلم