تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
( مسألة 3 ) : لا يجب العلم بالمفطرات على التفصيل ، فلو نوى الامساك عن أمور يعلم دخول جميع المفطرات فيها كفى ( 1 ) . ( مسألة 4 ) : لو نوى الامساك عن جميع المفطرات ، ولكن تخيل أن المفطر الفلاني ليس بمفطر ، فإن ارتكبه في ذلك اليوم بطل صومه ( 2 ) . وكذا إن لم يرتكبه ولكنه لاحظ في نيته الامساك عما عداه ( 3 ) . وأما إن لم يلاحظ ذلك صح صومه في الأقوى ( 4 ) .
( مسألة 5 ) : النائب عن الغير لا يكفيه قصد الصوم بدون نية النيابة ( 5 ) وإن كان متحدا . نعم لو علم باشتغال
شرح
( 1 ) هذا واضح إذا كان قد نوى التقرب بخصوص الامساك عن المفطرات المعلومة إجمالا . ووجه الكفاية : تحقق الصوم منه متقربا . أما لو نوى التقرب بالإمساك عن جميع الأمور التي يعلم أن فيها المفطر وغيره كان ذلك تشريعا ، فتبتني الكفاية على عدم قدح التشريع في الصحة ، وإلا بطل . ( 2 ) لاستعمال المفطر . ( 3 ) وجه البطلان حينئذ : عدم التقرب بالإمساك عنه ، فيكون متقربا ببعض الصوم لا بتمامه ، فلا يكون صومه بتمامه واقعا على نحو العبادة . نعم إذا كانت نية الامساك عما عداه مقارنة لنية الصوم المشروع ، مع الخطأ في تطبيقه على الامساك عما عداه ، كانت الصحة في محلها . ( 4 ) هذا يتم إذا لاحظ الامساك عنه إجمالا ، كما هو المراد ظاهرا . أما لو لم يلاحظه ، بل لاحظ ما عداه مهملا ، تعين البطلان ، كما قبله . ( 5 ) لأن كون الفعل لغيره المنوب عنه من الأمور القصدية ، فلا يكون بغير قصد .