( مسألة 3 ) : لا يجب العلم بالمفطرات على التفصيل ،
فلو نوى الامساك عن أمور يعلم دخول جميع المفطرات فيها
كفى ( 1 ) .
( مسألة 4 ) : لو نوى الامساك عن جميع المفطرات ،
ولكن تخيل أن المفطر الفلاني ليس بمفطر ، فإن ارتكبه في
ذلك اليوم بطل صومه ( 2 ) . وكذا إن لم يرتكبه ولكنه لاحظ
في نيته الامساك عما عداه ( 3 ) . وأما إن لم يلاحظ ذلك صح
صومه في الأقوى ( 4 ) .
( مسألة 5 ) : النائب عن الغير لا يكفيه قصد الصوم
بدون نية النيابة ( 5 ) وإن كان متحدا . نعم لو علم باشتغال
شرح
( 1 ) هذا واضح إذا كان قد نوى التقرب بخصوص الامساك عن
المفطرات المعلومة إجمالا . ووجه الكفاية : تحقق الصوم منه متقربا . أما
لو نوى التقرب بالإمساك عن جميع الأمور التي يعلم أن فيها المفطر وغيره
كان ذلك تشريعا ، فتبتني الكفاية على عدم قدح التشريع في الصحة ، وإلا بطل .
( 2 ) لاستعمال المفطر .
( 3 ) وجه البطلان حينئذ : عدم التقرب بالإمساك عنه ، فيكون متقربا
ببعض الصوم لا بتمامه ، فلا يكون صومه بتمامه واقعا على نحو العبادة .
نعم إذا كانت نية الامساك عما عداه مقارنة لنية الصوم المشروع ، مع
الخطأ في تطبيقه على الامساك عما عداه ، كانت الصحة في محلها .
( 4 ) هذا يتم إذا لاحظ الامساك عنه إجمالا ، كما هو المراد ظاهرا .
أما لو لم يلاحظه ، بل لاحظ ما عداه مهملا ، تعين البطلان ، كما قبله .
( 5 ) لأن كون الفعل لغيره المنوب عنه من الأمور القصدية ، فلا يكون
بغير قصد .