تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
بل وكذا لو ظن كونها مسافة ( 1 ) .
( مسألة 4 ) : تثبت المسافة بالعلم الحاصل من الاختبار وبالشياع المفيد للعلم ( 2 ) ، وبالبينة الشرعية ( 3 ) .
شرح
في الجملة لا يقدح في جريان أصالة عدم السفر الخاص ، لأن العلم بذات المقيد لا ينافي الشك في وجود المقيد بما هو مقيد ، فلا مانع من جريان الأصل فيه . ولأجل ذلك كان بناء الفقهاء ( رض ) على الرجوع إلى أصالة التمام عند الشك في جواز القصر من جهة الشبهة الحكمية لوجوب الرجوع إلى العام عند الشك في التخصيص . وأما استصحاب الحضر فإن أريد منه استصحاب الحضر بالمعنى العرفي اختص جريانه بصورة الشك في الخروج من البلد بنحو الشبهة الموضوعية . أما إذا كان بنحو الشبهة المفهومية فلا يجري ، لما عرفت مرارا : من عدم جريان استصحاب المفهوم المردد . وأما إذا كان بمعنى ما يقابل السفر الشرعي فمرجعه إلى أصالة عدم السفر . ثم إنه قد يتوهم : أنه في فرض المسألة يجوز الرجوع إلى إطلاق وجوب القصر على المسافر للعلم بصدق السفر . وفيه : أن الاطلاق المذكور بعد ما قيد بأدلة اعتبار المسافة لا يجوز الرجوع إليه عند الشك في وجود قيده ( 1 ) لعدم الدليل على حجية مطلق الظن في الأحكام ، فضلا عن الموضوعات . واحتمل في الروض الاكتفاء بالظن القوي ، لأنه مناط العمل في كثير من العبادات . وهو كما ترى . ( 2 ) كان الأولى الاقتصار على ذكر الشياع بلا قيد ، ليكون معطوفا على الاختبار . ( 3 ) بناء على عموم حجيتها ، كما قربناه في مبحث المياه من هذا الشرح ( * 1 ) .
هامش
( * 1 ) راجع الجزء الأول المسألة : 6 من فصل ماء البئر .
مستمسك العروة — صفحة 18 | السيد محسن الحكيم