تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
مع تخيل صحة الغير فيه ، ثم علم بعدم الصحة ، وجدد نيته قبل الزوال لم يجزه أيضا ( 1 ) . بل الأحوط عدم الاجزاء إذا كان جاهلا بعدم صحة غيره فيه ، وإن لم يقصد الغير أيضا بل قصد الصوم في الغد مثلا . فيعتبر في مثله تعيين كونه من رمضان ( 2 ) . كما أن الأحوط في المتوخي - أي : المحبوس
شرح
السفر والمرض ، لا من حيث زمان رمضان ، كما هو محل الكلام . وكذلك النبوي ، مع أنه أخص من المدعى ، ومقيد بما دل على مشروعية الصوم في السفر في الجملة ، كما هو المفروض في المقام . والمرسلان - مع أنهما أخص من المدعى أيضا ، ويتضمنان جواز الصوم ندبا في السفر الذي هو محل الاشكال ، كما سيأتي إن شاء الله ، وأنهما لا يدلان إلا على المنع من صوم رمضان في السفر - ضعيفان . ومن ذلك يمكن البناء على ما هو صريح المبسوط : من أن المسافر إذا نوى صوم التطوع ، أو النذر المعين ، أو صوما واجبا آخر وقع عما نواه ، وعليه قضاء رمضان . لولا ما عرفت من كون الحكم مظنة الاجماع وخلاف الشيخ غريب - كما هو في الجواهر - فلا يقدح في الاجماع . ولا سيما مع مخالفته له في بقية كتبه ، وعدم موافقة أصوله ، بل حكى الاتفاق غير واحد في غير المسافر . وهذا هو العمدة في المنع ، كما اعترف به في الجواهر . والله سبحانه أعلم . ( 1 ) لاختصاص دليل الاجتزاء بالنية قبل الزوال بغير المقام ، فيتعين العمل فيه بالقواعد المقتضية للبطلان ، لما عرفت من وضوح عباديته ، فيجب وقوعه بتمامه عن نية التقرب . ( 2 ) كما تقدم في نية رمضان . وكأن الوجه في تخصيص الاحتياط بالجاهل : دعوى كون نية العالم بعدم صحة الغير فيه راجعة إلى نية الخصوصية ،