تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
لو نوى شيئا منها في محل الآخر صح ، إلا إذا كان منافيا للتعيين . مثلا : إذا تعلق به الأمر الأدائي فتخيل كونه قضائيا فإن قصد الأمر الفعلي المتعلق به واشتبه في التطبيق فقصده قضاء صح . وأما إذا لم يقصد الأمر الفعلي بل قصد الأمر القضائي بطل ، لأنه مناف للتعيين حينئذ ( 1 ) . وكذا يبطل إذا كان مغيرا للنوع ، كما إذا قصد الأمر الفعلي لكن بقيد كونه قضائيا مثلا ، أو بقيد كونه وجوبيا مثلا فبان كونه أدائيا ، أو كونه ندبيا ، فإنه حينئذ مغير للنوع ، ويرجع إلى عدم قصد الأمر الخاص . ( مسألة 2 ) : إذا قصد صوم اليوم الأول من شهر
رمضان فبان أنه اليوم الثاني مثلا ، أو العكس ، صح ( 2 ) . وكذا لو قصد اليوم الأول من صوم الكفارة أو غيرها فبان الثاني - مثلا - أو العكس . وكذا إذا قصد قضاء رمضان السنة الحالية فبان أنه قضاء رمضان السنة السابقة وبالعكس .
شرح
( 1 ) بل لعدم قصد الأمر الخاص - أعني : الأمر المتوجه إليه - كما سيذكر ، وإنما قصد أمر وهميا لا واقع له . ( 2 ) لأنه جاء بالمأمور به عن أمره . وخصوصية اليوم الأول أو غيره ليست دخيلة في موضوع الأمر ، كي يكون عدم قصدها مانعا من تحقق العبادية . وقصده اليوم الثاني أو الأول خطأ لا يمنع من تحقق الإطاعة ، فيلغى . وكذا الحال في الفرض الآتي . نعم إذا كان قصد الخصوصية اليوم أو السنة راجعا إلى تقييد الامتثال ، الموجب لعدم قصد خصوصية الأمر أو المأمور به بطل .