تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
الذي اشتبه عليه شهر رمضان وعمل بالظن - أيضا ذلك ، أي : اعتبار قصد كونه من رمضان . بل وجوب ذلك لا يخلو عن قوة ( 1 ) .
( مسألة 1 ) : لا يشترط التعرض للأداء والقضاء ، ولا الوجوب والندب ، ولا سائر الأوصاف الشخصية ( 2 ) ، بل
شرح
كما أشرنا إليه سابقا ، وعدم ثبوت ذلك في الجاهل . هذا بناء على كون عدم اعتبار التعيين في رمضان جاريا على القواعد ، أما لو كان على خلافها من جهة الاجماع ، فالوجه في التوقف في الجاهل : عدم ثبوت الاجماع فيه . ( 1 ) حكي في المتوخي وجوه : ( أحدهما ) : وجوب التعيين مطلقا - كما عن البيان : أنه قوي - لأنه زمان لا يتعين فيه الصوم . ولأنه معرض للقضاء المعتبر فيه التعيين . ( ثانيهما ) : عدم الوجوب ، لأنه زمان الصوم كشهر رمضان غير معتبر فيه التعيين . ( ثالثها ) : التفصيل بين حصول الأمارة الموجبة للظن بشهر رمضان فلا يجب ، لحجية الظن كالعلم ، وعدمه فيجب ، لعدم الطريق إلى ثبوت الشهر . والكلام فيه يعرف مما سبق في الجاهل . فتأمل جيدا . ( 2 ) لأن الخصوصيات المذكورة مما لأدخل لها في تحقق العبادة والطاعة ، والأصل البراءة من وجوبها ، على ما هو التحقيق : من جريان البراءة في الشك في شرط الإطاعة كالشك في شرط المأمور به . مع أن الاطلاقات المقامية كافية في نفي وجوب مثل ذلك . نعم يشكل ذلك في خصوصيتي الأداء والقضاء : من جهة أن الأداء هو الفعل في الوقت والقضاء هو الفعل خارج الوقت ، فيرجعان إلى قيود المأمور به ، فيجري عليهما ما يجري عليها ، من لزوم نيتها تفصيلا أو إجمالا .
مستمسك العروة — صفحة 205 | السيد محسن الحكيم