كما لا يجزئ لما قصده أيضا ( 1 ) . بل إذا قصد غيره عالما به
شرح
لا تصلح للدلالة على الاجتزاء به . بل ظاهر الخبر الثاني عدمه . وعن السيد
والمبسوط والمعتبر والتذكرة والمختلف : أن الاجزاء لا يخلو عن قوة ، لأن
النية المشترطة - وهي القربة - حاصلة ، وما زاد لغو لا عبرة به . وهو كما
ترى . نعم لازم القول بالصحة في غير العالم اعتمادا على القواعد القول بها
فيه أيضا ، فالتفكيك بينهما في ذلك غير ظاهر .
( 1 ) وفي الجواهر : " إنه المعروف في الشريعة ، بل كاد يكون من
قطعيات أربابها ، إن لم يكن من ضرورياتها " . لعدم الدليل على مشروعية
غير صوم رمضان فيه ، ولقوله تعالى : ( فمن كان منكم مريضا أو على سفر
فعدة من أيام أخر ) ( * 1 ) ، وللنبوي : " ليس من البر الصيام في السفر " ( * 2 )
ولمرسل الحسن بن بسام عن رجل : " كنت مع أبي عبد الله ( ع ) فيما بين
مكة والمدينة في شعبان وهو صائم ، ثم رأينا هلال شهر رمضان ، فأفطر .
فقلت : جعلت فداك أمس كان من شعبان وأنت صائم ، واليوم من شهر
رمضان وأنت مفطر ! فقال ( ع ) : إن ذلك تطوع ولنا أن نفعل ما شئنا .
وهذا فرض وليس لنا أن نفعل إلا ما أمرنا " ( * 3 ) . وقريب منه مرسل
ابن سهل ( * 4 ) .
لكن الجميع لا يخلو من خدش . إذ يكفي في المشروعية إطلاقات
مشروعية ما قصده . والآية الشريفة ظاهرة في نفي وجوب صوم رمضان
على المريض والمسافر ، لا مطلق الصوم . ولو سلم فظاهرها المنع من حيث
هامش
( * 1 ) البقرة : 184 .
( * 2 ) مستدرك الوسائل باب : 9 من أبواب من يصح الصوم منه حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب من يصح الصوم منه حديث : 5 .
( * 4 ) الوسائل باب : 12 من أبواب من يصح الصوم منه حديث : 4 .