تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
غيره لم يجزه ( 1 ) .
شرح
إلى قصد الأمر والخصوصية المباينين لخصوصية رمضان وأمره يشكل الاجتزاء به بالنظر إلى القواعد . نعم يدل على الاجتزاء به في الأول : ما ورد في الاجتزاء يصوم يوم الشك على أنه من شعبان ، ففي رواية سماعة . " فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه بتفضل الله تعالى " ( * 1 ) . وفي خبر الزهري : " لو أن رجلا صام يوما من شهر رمضان تطوعا ، وهو لا يعلم أنه من شهر رمضان ، ثم علم بذلك لأجزأ عنه ، لأن الفرض إنما وقع على اليوم بعينه " ( * 2 ) بل ظاهر الأخير الاجتزاء به في الثاني أيضا . بل يمكن القول بدلالة الأول عليهما معا بالغاء خصوصية مورده . اللهم إلا أن يدعى : أن منصرف النصوص خصوص صورة الجهل بالتطبيق الراجعة إلى تحقق قصد الخصوصية إجمالا . وقد يومئ إليه التعليل في الثاني . ولا سيما بملاحظة تخصيصه بصورة عدم العلم . ولا ينافيه التعبير بالتفضل في الأول ، لامكان كون الوجه في التفضل عدم الجزم بالنية . فتأمل جيدا . لكن يدفع توهم الانصراف المذكور : التفصيل في النصوص بين نية رمضان وشعبان ، إذ لا وجه للتفصيل مع قصد الخصوصية إجمالا . والتعليل لا يخلو من إجمال . مع ضعف سند الخبر ، ومخالفته لظاهر ما قبله من إجزاء التطوع عن رمضان تفضلا . فلاحظ . ( 1 ) كما عن الحلي ، والكركي ، والشهيدين ، وصاحب المدارك ، وغيرهم . لعدم الدليل على الاجتزاء به بعد فوات التقرب المعتبر ، من جهة عدم قصد خصوصية الواجب ، وعدم قصد امتثال أمره . والنصوص المتقدمة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب وجوب الصوم حديث : 4 . ( * 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب وجوب الصوم حديث : 8 .
مستمسك العروة — صفحة 202 | السيد محسن الحكيم