غيره لم يجزه ( 1 ) .
شرح
إلى قصد الأمر والخصوصية المباينين لخصوصية رمضان وأمره يشكل الاجتزاء
به بالنظر إلى القواعد . نعم يدل على الاجتزاء به في الأول : ما ورد في
الاجتزاء يصوم يوم الشك على أنه من شعبان ، ففي رواية سماعة . " فإن
كان من شهر رمضان أجزأ عنه بتفضل الله تعالى " ( * 1 ) . وفي خبر الزهري :
" لو أن رجلا صام يوما من شهر رمضان تطوعا ، وهو لا يعلم أنه من
شهر رمضان ، ثم علم بذلك لأجزأ عنه ، لأن الفرض إنما وقع على اليوم
بعينه " ( * 2 ) بل ظاهر الأخير الاجتزاء به في الثاني أيضا . بل يمكن القول
بدلالة الأول عليهما معا بالغاء خصوصية مورده .
اللهم إلا أن يدعى : أن منصرف النصوص خصوص صورة الجهل
بالتطبيق الراجعة إلى تحقق قصد الخصوصية إجمالا . وقد يومئ إليه التعليل
في الثاني . ولا سيما بملاحظة تخصيصه بصورة عدم العلم . ولا ينافيه التعبير
بالتفضل في الأول ، لامكان كون الوجه في التفضل عدم الجزم بالنية .
فتأمل جيدا .
لكن يدفع توهم الانصراف المذكور : التفصيل في النصوص بين نية
رمضان وشعبان ، إذ لا وجه للتفصيل مع قصد الخصوصية إجمالا . والتعليل
لا يخلو من إجمال . مع ضعف سند الخبر ، ومخالفته لظاهر ما قبله من إجزاء
التطوع عن رمضان تفضلا . فلاحظ .
( 1 ) كما عن الحلي ، والكركي ، والشهيدين ، وصاحب المدارك ،
وغيرهم . لعدم الدليل على الاجتزاء به بعد فوات التقرب المعتبر ، من جهة
عدم قصد خصوصية الواجب ، وعدم قصد امتثال أمره . والنصوص المتقدمة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب وجوب الصوم حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب وجوب الصوم حديث : 8 .