تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
جاهلا أو ناسيا له أجزأ عنه ( 1 ) . نعم إذا كان عالما به وقصد
شرح
ما عن المختلف والمنتهى ، بل عن التنقيح : دعوى الاتفاق عليه . وعن الغنية : دعوى الاجماع . واستدل له - مضافا إلى ذلك - بأصالة البراءة من وجب التعيين . وبأصالة الاطلاق النافية لاشتراطه . وبأن التعيين فرع قابلية المورد للترديد ، ولما كان رمضان لا يصح فيه صوم غير صومه لا مجال للترديد ، فيكون متعينا بالذات بلا حاجة إلى التعيين . والجميع كما ترى ، إذ الاجماع لم يثبت بنحو يصح الاعتماد عليه . وأصل البراءة لا مجال له بعد قيام الاجماع بل الضرورة على كون الصوم من العبادات المعتبر فيها القصد ، وبه يقيد إطلاق الأدلة . مع أنه إنما يصلح لرفع الشك في شرط المأمور به ، لا في شرط الإطاعة والامتثال ، كما هو موضح في الأصول . فتأمل . والتعيين فرع الترديد في نظر المكلف ، وهو حاصل ، ولا ينافيه عدم مشروعية غير صوم رمضان ، كما هو ظاهر . فما تقدم في صوم أيام البيض وغيرها جار هنا بعينه . نعم يمكن قصد الأمر الخاص بنحو يكون ملازما لقصد خصوصية رمضان ، كما يمكن العكس ، بأن يقصد الصوم الخاص بالغد عن أمره ، فإن ذلك كله قصد لصوم رمضان عن أمره الخاص به ، ولا إشكال فيه ولعله ذلك هو مراد القائلين بعدم اعتبار التعيين هنا ، فمرادهم عدم اعتباره تفصيلا ، لا عدم اعتباره أصلا ولا إجمالا ، إهمالا منهم لقاعدة اعتبار قصد المأمور به بخصوصياته في تحقق العبادية . وإن كانت عبارة المتن وغيره آبية عنه . ( 1 ) إجماعا ، حكاه غير واحد . وتساعده القواعد إذا رجع إلى قصد الخصوصية إجمالا ، بأن كان الخطأ في مجرد التطبيق لا غير . أما إذا رجع