تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
ففي صورة الاتحاد أيضا يعتبر تعيين النوع ( 1 ) . ويكفي التعيين الاجمالي ( 2 ) ، كأن يكون ما في ذمته واحدا ، فيقصد ما في ذمته ، وإن لم يعلم أنه من أي نوع ، وإن كان يمكنه الاستعلام أيضا . بل فيما إذا كان ما في ذمته متعددا أيضا يكفي التعيين الاجمالي ، كأن ينوي ما اشتغلت ذمته به أولا ، أو ثانيا أو نحو ذلك .
وأما في شهر رمضان فيكفي قصد الصوم وإن لم ينو كونه من رمضان ( 3 ) .
بل لو نوى فيه غيره
شرح
وعن البيان : إلحاق المندوب المعين بالواجب في عدم اعتبار التعيين . وعن بعض تحقيقاته : إلحاق مطلق المندوب به ، لتعينه شرعا في جميع الأيام ، وتبعه على ذلك بعض من تأخر . ولكن التحقيق : لزوم التعيين في الأول إما لأخذ الزمان الخاص قيدا في موضوع الأمر ، كما يقتضيه الجمود على عبارة النصوص ، فلا يقع عبادة وامتثالا لأمر إلا إذا قصده المكلف . وإما لأن صوم الزمان المعين كما يصلح أن يكون امتثالا للأمر بالمعين يصلح أن يكون امتثالا للأمر بالمطلق ، فكونه امتثالا للأول بعينه محتاج إلى معين وليس إلا القصد ، ومجرد تعينه غير كاف فيه ، ولا سيما مع صلاحية الزمان لغيره . وأما المندوب المطلق فالقصد إلى صرف الطبيعة المطلقة فيه كاف في تعينه ، لأن ما عداه طبيعة خاصة . نعم لو قصد طبيعة الصوم مهملة مرددة بين الواجب والمندوب ، لم يجز عنه ولا عن غيره . ( 1 ) لما عرفت من اعتبار القصد إلى عنوان موضوع الأمر في تحقق العبادة . ( 2 ) للاكتفاء به عند العقلاء ، الذين هم المرجع في القيود المعتبرة في العبادة . ( 3 ) على المشهور ، بل في محكي التذكرة : نسبته إلى علمائنا . ونحوه
مستمسك العروة — صفحة 200 | السيد محسن الحكيم