تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
من كونه صوم أيام البيض مثلا أو غيرها من الأيام المخصوصة ( 1 ) فلا يجزي القصد إلى الصوم مع القربة من دون تعيين النوع ، من غير فرق بين ما إذا كان ما في ذمته متحدا أو متعددا ،
شرح
ومما ذكرنا يظهر أن ما حكي عن السيد . والحلي والعلامة في جملة من كتبه والمدارك وغيرهم : من عدم اعتبار التعيين فيه ينبغي أن يكون مبنيا على ذلك لا غير . وأما الاستدلال له : بأنه زمان يتعين بالنذر للصوم ، فكان كشهر رمضان ، لا يعتبر فيه التعيين . ففيه : أن التعيين الواقعي لا يكفي في انطباق ما في الذمة من حق الغير عليه ، ولا في صدق إطاعة أمر النذر لو كان عباديا ، ولا في صدق الوفاء بالنذر لو كان قصديا . ومثله في الضعف : الاستدلال للأول بأنه زمان لم يعينه الشارع في الأصل ، فافتقر إلى التعيين ، كالنذر المطلق . وجه الضعف : أنه لو بني على عدم اقتضاء النذر جهة وضعية ، ولا كون الأمر بالوفاء عباديا ، ولا كون عنوان الوفاء قصديا ، يكون انطباق المنذور على المأتي به قهريا ، فيسقط أمره ، ولا يتوقف على التعيين . وكذا الحال في النذر المطلق ، فإن المنذور فرد من العنوان المستحب يعرضه بالنذر الوجوب . فتكون أفراد المستحب بعضها واجبا بالعرض وبعضها مستحبا ، فيلحقه حكم ما لو وجب صوم يوم واستحب صوم يوم آخر ، بلا تميز بين اليومين إلا بمحض الاثنينية ، فإذا صام أحدهما سقط الوجوب وبقي الاستحباب . فالعمدة إذا في القولين ما ذكرنا . هذا ولا يبعد الفرق بين مفاد النذر ومفاد العهد واليمين ، فظاهر الأول الأول ، كما عرفت ، وظاهر الأخيرين الثاني . ( 1 ) يظهر من أدلة القولين في النذر المعين : تأتي الخلاف هنا أيضا