من كونه صوم أيام البيض مثلا أو غيرها من الأيام المخصوصة ( 1 )
فلا يجزي القصد إلى الصوم مع القربة من دون تعيين النوع ،
من غير فرق بين ما إذا كان ما في ذمته متحدا أو متعددا ،
شرح
ومما ذكرنا يظهر أن ما حكي عن السيد . والحلي والعلامة في جملة
من كتبه والمدارك وغيرهم : من عدم اعتبار التعيين فيه ينبغي أن يكون
مبنيا على ذلك لا غير .
وأما الاستدلال له : بأنه زمان يتعين بالنذر للصوم ، فكان كشهر
رمضان ، لا يعتبر فيه التعيين . ففيه : أن التعيين الواقعي لا يكفي في انطباق
ما في الذمة من حق الغير عليه ، ولا في صدق إطاعة أمر النذر لو كان
عباديا ، ولا في صدق الوفاء بالنذر لو كان قصديا .
ومثله في الضعف : الاستدلال للأول بأنه زمان لم يعينه الشارع في
الأصل ، فافتقر إلى التعيين ، كالنذر المطلق . وجه الضعف : أنه لو بني
على عدم اقتضاء النذر جهة وضعية ، ولا كون الأمر بالوفاء عباديا ، ولا
كون عنوان الوفاء قصديا ، يكون انطباق المنذور على المأتي به قهريا ،
فيسقط أمره ، ولا يتوقف على التعيين . وكذا الحال في النذر المطلق ،
فإن المنذور فرد من العنوان المستحب يعرضه بالنذر الوجوب . فتكون
أفراد المستحب بعضها واجبا بالعرض وبعضها مستحبا ، فيلحقه حكم ما لو
وجب صوم يوم واستحب صوم يوم آخر ، بلا تميز بين اليومين إلا بمحض
الاثنينية ، فإذا صام أحدهما سقط الوجوب وبقي الاستحباب . فالعمدة إذا
في القولين ما ذكرنا .
هذا ولا يبعد الفرق بين مفاد النذر ومفاد العهد واليمين ، فظاهر
الأول الأول ، كما عرفت ، وظاهر الأخيرين الثاني .
( 1 ) يظهر من أدلة القولين في النذر المعين : تأتي الخلاف هنا أيضا