تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
وعشرون إصبعا ، كل إصبع عرض سبع شعيرات ( 1 ) ، كل شعيرة عرض سبع شعرات ، من أوسط شعر البرذون .
( مسألة 2 ) : لو نقصت المسافة عن ثمانية فراسخ ولو يسيرا لا يجوز القصر ، فهي مبنية على التحقيق ، لا المسامحة العرفية ( 2 ) نعم لا يضر اختلاف الأذرع المتوسطة في الجملة ( 3 ) كما هو الحال في جميع التحديدات الشرعية .
شرح
عليه . مع إمكان حمله على ذراع خاص يساوي سبعة أثمانه أربعا وعشرين إصبعا . وأولى بعدم إمكان الحمل عليه رواية الصدوق للمرسل المذكور هكذا : " كل ميل ألف وخمس مائة ذراع " ( * 1 ) . فإن لازم ذلك أن يكون البريد ثمانية عشر ألف ذراع ، التي هي فرسخ ونصف بالفرسخ المتعارف . وهو - كما ترى - مناف لكون البريدين مسيرة يوم ، كما صرحت به النصوص . فلا معدل عما هو المشهور . ( 1 ) قيل : إنه المشهور . لكن تقدم في محكي كلام الأزهري : أنه ست شعيرات . ولعل الحاجة غير ماسة إلى معرفة ذلك ، لأن الذراع المقدر بأربع وعشرين إصبعا هو الذراع المتعارف عند الأعراب اليوم ، الذي هو من المرفق إلى طرف الإصبع الوسطى ، فإنه ست قبضات ، أربع وعشرون إصبعا ، فيكون المعيار منه المتعارف ، كما هو الحال في سائر التحديدات ، ولا تنتهي النوبة إلى تحديده بالأصبع ، فضلا عن تحديد الإصبع والشعيرة . فلاحظ . وتأمل . ( 2 ) كما تقتضيه ظواهر الأدلة في المقام وفي سائر موارد التحديد . ( 3 ) هذا ينافي ما تقدم من الضبط بالشعرة . وكيف كان فالعمل على أقل الأذرع المتوسطة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب صلاة المسافر حديث : 16 .
مستمسك العروة — صفحة 16 | السيد محسن الحكيم