وعشرون إصبعا ، كل إصبع عرض سبع شعيرات ( 1 ) ، كل
شعيرة عرض سبع شعرات ، من أوسط شعر البرذون .
( مسألة 2 ) : لو نقصت المسافة عن ثمانية فراسخ ولو
يسيرا لا يجوز القصر ، فهي مبنية على التحقيق ، لا المسامحة
العرفية ( 2 ) نعم لا يضر اختلاف الأذرع المتوسطة في الجملة ( 3 )
كما هو الحال في جميع التحديدات الشرعية .
شرح
عليه . مع إمكان حمله على ذراع خاص يساوي سبعة أثمانه أربعا وعشرين
إصبعا . وأولى بعدم إمكان الحمل عليه رواية الصدوق للمرسل المذكور
هكذا : " كل ميل ألف وخمس مائة ذراع " ( * 1 ) . فإن لازم ذلك أن
يكون البريد ثمانية عشر ألف ذراع ، التي هي فرسخ ونصف بالفرسخ
المتعارف . وهو - كما ترى - مناف لكون البريدين مسيرة يوم ، كما صرحت
به النصوص . فلا معدل عما هو المشهور .
( 1 ) قيل : إنه المشهور . لكن تقدم في محكي كلام الأزهري : أنه
ست شعيرات . ولعل الحاجة غير ماسة إلى معرفة ذلك ، لأن الذراع المقدر
بأربع وعشرين إصبعا هو الذراع المتعارف عند الأعراب اليوم ، الذي هو
من المرفق إلى طرف الإصبع الوسطى ، فإنه ست قبضات ، أربع وعشرون
إصبعا ، فيكون المعيار منه المتعارف ، كما هو الحال في سائر التحديدات ،
ولا تنتهي النوبة إلى تحديده بالأصبع ، فضلا عن تحديد الإصبع والشعيرة .
فلاحظ . وتأمل .
( 2 ) كما تقتضيه ظواهر الأدلة في المقام وفي سائر موارد التحديد .
( 3 ) هذا ينافي ما تقدم من الضبط بالشعرة . وكيف كان فالعمل
على أقل الأذرع المتوسطة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب صلاة المسافر حديث : 16 .