تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
أصحابنا اختلفوا في الحرمين ، فبعضهم يقصر وبعضهم يتم ، وأنا ممن يتم على رواية أصحابنا في التمام ، وذكرت عبد الله بن جندب أنه كان يتم ، فقال : رحم الله ابن جندب ( ثم قال ) : لي لا يكون التمام . إلا أن تجمع على إقامة عشرة أيام . وصل النوافل ما شئت . قال ابن حديد : وكانت محبتي أن يأمرني بالاتمام " ( * 1 ) . ومنها : مصحح معاوية بن وهب : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن التقصير في الحرمين والتمام ، فقال : لا تتم حتى تجمع على مقام عشرة أيام . فقلت : إن أصحابنا رووا عنك أنك أمرتهم بالتمام ، فقال : إن أصحابنا كانوا يدخلون المسجد فيصلون ويأخذون نعالهم ويخرجون ، والناس يستقبلونهم يدخلون المسجد للصلاة ، فأمرتهم بالتمام " ( * 2 ) ، وحسنه : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : مكة والمدينة كسائر البلدان ؟ قال : نعم . قلت : روى عنك بعض أصحابنا أنك قلت لهم : أتموا بالمدينة لخمس . فقال : إن أصحابكم هؤلاء كانوا يقدمون ، فيخرجون من المسجد عند الصلاة ، فكرهت ذلك لهم ، فلهذا قلته " ( * 3 ) . ويمكن الجواب عنها ، أما صحيح أبي ولاد فلتوقف الاستدلال به على كون التخيير بين القصر والتمام عاما لجميع البلد . أما لو اختص بالمسجد فلا مجال له . مضافا إلى إمكان دعوى كون السؤال عن حكم الإقامة في مطلق البلد ، ولأجل ذلك استفيد منه الحكم الكلي ، وإن كان للمدينة خصوصية دون غيرها . ولزوم تخصيص المورد لا مانع منه في مقام الجمع بين الأدلة . وأما صحيح ابن بزيع والمصحح عن ابن حديد ، فمع ضعف الثاني ، يمكن حملهما على إرادة نفي وجوب التمام ، لا نفي مشروعيته إذا لم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب صلاة المسافر حديث : 33 . ( * 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب صلاة المسافر حديث : 34 . ( * 3 ) الوسائل باب : 25 من أبواب صلاة المسافر حديث : 27 .