النبي صلى الله عليه وآله ، ومسجد الكوفة ، والحائر الحسيني عليه السلام . بل التمام هو الأفضل ، وإن كان الأحوط
هو القصر .
شرح
وحرم رسوله صلى الله عليه وآله ، وحرم أمير المؤمنين ( ع ) ، وحرم الحسين ( ع ) " ( * 1 )
وصحيح ابن مهزيار : " كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( ع ) : إن الرواية
قد اختلفت عن آبائك في الاتمام والتقصير للصلاة في الحرمين ، فمنها : يأمر بأن
يتم الصلاة ولو صلاة واحدة ، ومنها : يأمر أن يقصر ما لم ينو مقام عشرة أيام .
ولم أزل على الاتمام فيهما إلى إن صدرنا من حجنا في عامنا هذا ، فإن فقهاء
أصحابنا أشاروا إلي بالتقصير إذا كنت لا أنوي مقام عشرة ، وقد ضقت
بذلك حتى أعرف رأيك . فكتب ( ع ) بخطه : قد علمت - يرحمك الله -
فضل الصلاة في الحرمين على غيرهما ، فأنا أحب لك إذا دخلتهما أن لا تقصر
وتكثر فيهما من الصلاة . فقلت له بعد ذلك بسنتين مشافهة : إني كتبت
إليك بكذا ، وأجبت بكذا ، فقال ( ع ) : نعم . فقلت : أي شئ تعني
بالحرمين ؟ فقال : مكة ، والمدينة " ( * 2 ) إلى غير ذلك . . .
نعم يعارضها جملة أخرى آمرة بالقصر ما لم ينو مقام عشرة . منها :
صحيح أبي ولاد ، المتقدم في مبحث العدول عن نية الإقامة ( * 3 ) . ومنها :
صحيح ابن بزيع : " سألت الرضا ( ع ) عن الصلاة بمكة والمدينة تقصير
أو إتمام ؟ فقال ( ع ) : قصر ما لم تعزم على مقام عشرة أيام " ( * 4 ) .
ومنها : المصحح عن علي بن حديد : " سألت الرضا ( ع ) فقلت : إن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب صلاة المسافر حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب صلاة المسافر حديث : 4 .
( * 3 ) لاحظ المسألة : 15 من فصل قواطع السفر .
( * 4 ) الوسائل باب : 25 من أبواب صلاة المسافر حديث : 32 .