تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
الإقامة عشرة . وبالجملة : المستفاد من نصوص المسألة : أن العبارات الصادرة من الأئمة ( ع ) على أنحاء . منها : ما هو صريح في التخيير بين التمام والقصر ومنها : ما هو آمر تعيينا بالتمام ، ومنها : ما هو آمر تعيينا بالقصر . والجمع بين الأخيرين وما قبلهما : هو أن الحكم الأولي التخيير ، وقد يطرأ عنوان فيقتضي وجوب أحدهما تعيينا . وأن اختلاف أصحاب الأئمة ( ع ) في ذلك ناشئ من اختلافهم في الأمر الصادر لهم ، الناشئ من اختلاف الجهات المعينة للقصر أو التمام . فلا تنافي بين روايتي الأمر بالتمام والأمر بالقصر ، كما لا تنافي بينهما وبين غيرهما . ومن ذلك يظهر الوجه فيما رواه في كامل الزيارة عن سعد : " أنه سئل أيوب بن نوح عن تقصير الصلاة في هذه المشاهد : مكة ، والمدينة ، والكوفة وقبر الحسين ( ع ) ، والذي روي فيها ، فقال : أنا أقصر ، وكان صفوان يقصر ، وابن أبي عمير وجميع أصحابنا يقصرون " ( * 1 ) ، وما في صحيح ابن مهزيار : " من أن فقهاء أصحابنا أشاروا إليه بالتقصير . . . " ( * 2 ) فإن المراد الالتزام بالتقصير ، والإشارة بذلك للأمر الصادر عن الأئمة ( ع ) به لبعض العوارض المتقضية لذلك . وما ذكرنا هو الذي يقتضيه الجمع بين النصوص . وأما حمل نصوص الأمر بالاتمام على إرادة الأمر بالإقامة فبعيد جدا . وكذا حمل التخيير بينه وبين القصر على إرادة التخيير بين نية الإقامة وعدمها ، فإنه خلاف ما دل على الاتمام ولو صلاة واحدة ، أو مارا ، أو حين يدخل . ومما ذكرنا يظهر لك ضعف ما عن ظاهر الصدوق أو صريحه . من منع
هامش
( * 1 ) مستدرك الوسائل باب : 18 من أبواب صلاة المسافر حديث : 3 . ( * 2 ) تقدم ذلك في أوائل هذه التعليقة .