وما ذكرنا هو القدر المتيقن ، وإلا فلا يبعد كون المدار
على البلدان الأربعة ، وهي مكة ، والمدينة ، والكوفة وكربلاء ( 1 ) .
شرح
الاتمام إلا مع نية الإقامة . وكذا ما عن السيد وابن الجنيد : من وجوبه .
إذ جواز القصر من ضروريات مدلول النصوص المتقدمة إليها الإشارة .
وطرحها بأجمعها ، والعمل بما ظاهره وجوب التمام خلاف مقتضى الجمع بين
الأدلة . إلا أن في الحكاية عنهما إشكالا ، لما عن المختلف : من نسبة
استحباب التمام إليهما . ولذا لم يتعرض في المتن للاحتياط بفعل التمام .
فلاحظ . وتأمل .
( 1 ) كما نسب إلى المبسوط والنهاية - على وجه - وابني حمزة وسعيد ،
والمحقق في كتاب له في السفر ، بل حكي عن الشيخ ، والفاضلين ، وأكثر
الأصحاب ، بل نسب إلى المشهور .
ووجهه : أما في الأولين فالأخبار الكثيرة المشتملة على التعبير بمكة
والمدينة ، كصحيح ابن الحجاج المتقدم ( * 1 ) ، وبالحرمين ، لتفسيرهما في
صحيح ابن مهزيار المتقدم بهما ، وبحرم الله وحرم رسوله صلى الله عليه وآله ، المفسرين
في رواية معاوية بن عمار وغيرها بهما ( * 2 ) .
وما يتوهم معارضته لها ، من مرسل إبراهيم بن أبي البلاد عن أبي
عبد الله ( ع ) : " تتم الصلاة في ثلاثة مواطن : في المسجد الحرام ، ومسجد
الرسول صلى الله عليه وآله ، وعند قبر الحسين ( ع ) " ( * 3 ) ، ونحوه مرسل حذيفة
هامش
( * 1 ) راجع التعليقة السابقة .
( * 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب المزار حديث : 1 . وفي نفس الباب - وكذا في الباب
16 من أبواب المزار - أحاديث أخر على ذلك .
( * 3 ) الوسائل باب : 25 من أبواب صلاة المسافر حديث : 22 .