في مجموع الوقت ، والمفروض أنه كان مكلفا في بعضه بالقصر
وفي بعضه بالتمام . ولكن الأحوط مراعاة حال الفوت ، وهو
آخر الوقت . وأحوط منه الجمع بين القصر والتمام .
( مسألة 11 ) : الأقوى كون المسافر مخيرا بين القصر
والتمام في الأماكن الأربعة ( 1 ) ، وهي مسجد الحرام ، ومسجد
شرح
الفوت ليس بفرض ، وفي حال كونه فرضا ليس بفائت ، لكون المفروض
أنه تبدل بواجب آخر . نعم مقتضى خبر زرارة المتقدم وجوب القضاء
بلحاظ حال الوجوب . لكن عرفت اشكاله في المسألة السابقة .
وأما ما في المتن : من التخيير فيتوقف على كون الفائت هو الجامع
بين القصر والتمام ، مع أنه لم يكن مفروضا على المكلف في زمان من أزمنة
الأداء ، لا في حال السفر ، ولا في حال الحضر . ولعل ما ذكرنا ظاهر
بأقل تأمل .
( 1 ) على المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا ، ونسب إلى
مذهب الأصحاب ومتفرداتهم . وعن السرائر وظاهر الخلاف : الاجماع
عليه . وظاهر مفتاح الكرامة : تكثر دعوى الاجماع . للأخبار الكثيرة
الدالة عليه ، التي منها الصحيح والموثق وغيرهما . وفي فهرست الوسائل :
أنها أربعة وثلاثون حديثا على اختلاف في مضامينها ( * 1 ) . فمنها : صحيح
ابن الحجاج : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن التمام بمكة والمدينة ، فقال ( ع ) :
أتم وإن لم تصل فيهما إلا صلاة واحدة " ( * 1 ) ، ومصحح حماد بن عيسى
عنه ( ع ) : " من مخزون علم الله الاتمام في أربعة مواطن : حرم الله ،
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 25 من أبواب صلاة المسافر ، ومستدرك الوسائل باب : 18
من أبواب صلاة المسافر .
( * 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب صلاة المسافر حديث : 5 .