تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
( مسألة 10 ) : إذا فاتت منه الصلاة ، وكان في أول الوقت حاضرا وفي آخره مسافرا أو بالعكس ، فالأقوى أنه مخير بين القضاء قصرا أو تماما ( 1 ) ، أنه فاتت منه الصلاة
شرح
فإن دخل وقت الصلاة وهو في السفر . قال ( ع ) يصلي ركعتين قبل أن يدخل أهل . فإن دخل المصر فليصل أربعا " ( * 1 ) . لكن التفصيلين معا ضعيفان . إذ ما ذكر لهما من الوجه - عد الرواية - كما ترى اقتراح من غير وجه . والرواية على تقدير اعتبار سندها - لا تصلح معارضة لجميع ما سبق ، فطرحها ، وإرجاعها إلى أهلها متعين . والله سبحانه أعلم . ( 1 ) لأنه يدور الأمر بين عدم وجوب قضاء أحدهما ، ووجوب قضاء كل منهما ، ووجوب قضاء أحدهما بخصوصه تعيينا ، ووجوب قضاء أحدهما تخييرا . لكن الأول : مخالفة لدليل وجوب القضاء . والثاني : يتوقف على وجود مصلحتين عرضيتين فيهما ، وهو منتف . والثالث : ترجيح بلا مرجح ، لأن خصوصية كل من القصر للمسافر والتمام للحاضر على نحو واحد في اعتبارها في المصلحة . فيتعين الأخير . نعم قد تقدمت هذه المسألة في قضاء الصلاة ، وذكرنا : أن المتعين - بحسب القواعد - القضاء قصرا في الفرض الأول ، وتماما في الثاني ، بناء على أن العبرة في المسألة السابقة بحال الأداء ، لأن الفوت الذي هو موضوع القضاء قد جعل موضوع الفرض ، فيجب أن يكون مقارنا له ، ولا ريب أن الفرض المقارن للفوت إنما يصدق على ما وجب في آخر الوقت ، لأنه - بعد انقلاب الواجب من القصر إلى التمام ، أو من التمام إلى القصر - يكون المطالب به المكلف والواجب عليه تعيينا هو الثاني لا غير ، فإذا تركه إلى آخر الوقت كان هو الفرض الفائت ، فيتعين قضاؤه . أما ما وجب أولا ففي زمان
هامش
( * 1 ) مستدرك الوسائل باب : 15 من أبواب صلاة المسافر حديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 178 | السيد محسن الحكيم