( مسألة 10 ) : إذا فاتت منه الصلاة ، وكان في أول
الوقت حاضرا وفي آخره مسافرا أو بالعكس ، فالأقوى أنه
مخير بين القضاء قصرا أو تماما ( 1 ) ، أنه فاتت منه الصلاة
شرح
فإن دخل وقت الصلاة وهو في السفر . قال ( ع ) يصلي ركعتين قبل
أن يدخل أهل . فإن دخل المصر فليصل أربعا " ( * 1 ) .
لكن التفصيلين معا ضعيفان . إذ ما ذكر لهما من الوجه - عد الرواية -
كما ترى اقتراح من غير وجه . والرواية على تقدير اعتبار سندها - لا تصلح
معارضة لجميع ما سبق ، فطرحها ، وإرجاعها إلى أهلها متعين . والله سبحانه أعلم .
( 1 ) لأنه يدور الأمر بين عدم وجوب قضاء أحدهما ، ووجوب
قضاء كل منهما ، ووجوب قضاء أحدهما بخصوصه تعيينا ، ووجوب قضاء
أحدهما تخييرا . لكن الأول : مخالفة لدليل وجوب القضاء . والثاني :
يتوقف على وجود مصلحتين عرضيتين فيهما ، وهو منتف . والثالث :
ترجيح بلا مرجح ، لأن خصوصية كل من القصر للمسافر والتمام للحاضر على
نحو واحد في اعتبارها في المصلحة . فيتعين الأخير .
نعم قد تقدمت هذه المسألة في قضاء الصلاة ، وذكرنا : أن المتعين
- بحسب القواعد - القضاء قصرا في الفرض الأول ، وتماما في الثاني ، بناء
على أن العبرة في المسألة السابقة بحال الأداء ، لأن الفوت الذي هو موضوع
القضاء قد جعل موضوع الفرض ، فيجب أن يكون مقارنا له ، ولا ريب
أن الفرض المقارن للفوت إنما يصدق على ما وجب في آخر الوقت ، لأنه
- بعد انقلاب الواجب من القصر إلى التمام ، أو من التمام إلى القصر - يكون
المطالب به المكلف والواجب عليه تعيينا هو الثاني لا غير ، فإذا تركه إلى آخر
الوقت كان هو الفرض الفائت ، فيتعين قضاؤه . أما ما وجب أولا ففي زمان
هامش
( * 1 ) مستدرك الوسائل باب : 15 من أبواب صلاة المسافر حديث : 2 .