شرح
ويعارضها - مضافا إلى ما تقدم - خبر موسى ابن بكر عن زرارة
عن أبي جعفر ( ع ) : " أنه سئل عن رجل دخل وقت الصلاة وهو في
السفر ، فأخر الصلاة حتى قدم ، وهو يريد يصليها إذا قدم إلى أهله ،
فنسي حين قدم إلى أهله أن يصليها حتى ذهب وقتها . قال ( ع ) : يصليها
ركعتين صلاة المسافر ، لأن الوقت دخل وهو مسافر ، كان ينبغي أن يصلي
عند ذلك " ( * 1 ) . فإنه وإن كان واردا في القضاء ، لكن ظاهر التعليل
فيه عموم الحكم للأداء ، بل عموم الحكم لصورة الخروج .
هذا وقد عرفت الإشارة إلى امتناع الجمع العرفي بين النصوص ،
كامتناع الجمع بالتخيير ، وإن كان يشهد به هنا صحيح منصور المتقدم ( * 2 )
وكذا بالتفصيل بين ضيق الوقت وسعته ، وإن كان يشهد به موثق إسحاق
المتقدم ( * 3 ) . فيتعين الرجوع إلى الترجيح ، وهو يقتضي العمل بالطائفة
الأولى ، لما عرفت ، بل هنا أولى .
وهنا قولان آخران : ( أحدهما ) : الاعتبار في
المسألة الأولى بحال الوجوب وفي المسألة الثانية بحال الأداء ، عكس التفصيل
السابق . وكأنه لنظير ما ذكر أولا في التفصيل الأول . أو لما روي في
البحار ، عن كتاب محمد بن المثنى الحضرمي ، عن جعفر بن محمد بن شريح
عن ذريح المحاربي ، قال : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إذا خرج الرجل
مسافرا وقد دخل وقت الصلاة كم يصلي ؟ قال ( ع ) : أربعا . قلت :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب صلاة المسافر حديث : 3 .
( * 2 ) راجع أوائل المسألة .
( * 3 ) راجع التعليقة السابقة .