تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
شرح
ويعارضها - مضافا إلى ما تقدم - خبر موسى ابن بكر عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : " أنه سئل عن رجل دخل وقت الصلاة وهو في السفر ، فأخر الصلاة حتى قدم ، وهو يريد يصليها إذا قدم إلى أهله ، فنسي حين قدم إلى أهله أن يصليها حتى ذهب وقتها . قال ( ع ) : يصليها ركعتين صلاة المسافر ، لأن الوقت دخل وهو مسافر ، كان ينبغي أن يصلي عند ذلك " ( * 1 ) . فإنه وإن كان واردا في القضاء ، لكن ظاهر التعليل فيه عموم الحكم للأداء ، بل عموم الحكم لصورة الخروج . هذا وقد عرفت الإشارة إلى امتناع الجمع العرفي بين النصوص ، كامتناع الجمع بالتخيير ، وإن كان يشهد به هنا صحيح منصور المتقدم ( * 2 ) وكذا بالتفصيل بين ضيق الوقت وسعته ، وإن كان يشهد به موثق إسحاق المتقدم ( * 3 ) . فيتعين الرجوع إلى الترجيح ، وهو يقتضي العمل بالطائفة الأولى ، لما عرفت ، بل هنا أولى . وهنا قولان آخران : ( أحدهما ) : الاعتبار في المسألة الأولى بحال الوجوب وفي المسألة الثانية بحال الأداء ، عكس التفصيل السابق . وكأنه لنظير ما ذكر أولا في التفصيل الأول . أو لما روي في البحار ، عن كتاب محمد بن المثنى الحضرمي ، عن جعفر بن محمد بن شريح عن ذريح المحاربي ، قال : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إذا خرج الرجل مسافرا وقد دخل وقت الصلاة كم يصلي ؟ قال ( ع ) : أربعا . قلت :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب صلاة المسافر حديث : 3 . ( * 2 ) راجع أوائل المسألة . ( * 3 ) راجع التعليقة السابقة .