والميل أربعة آلاف ذراع ( 1 ) بذراع اليد ، الذي طوله أربع
شرح
بينها وبين غيرها ، وغيرها .
( 1 ) كما هو المشهور . وعن المدارك والكفاية : أنه مما قطع به الأصحاب
وعن غير واحد : أنه المشهور المعروف بين اللغويين ، والفقهاء والعرف .
وفي السرائر عن مروج الذهب للمسعودي أنه قال : " الميل أربعة آلاف
ذراع بذراع الأسود ، وهو الذراع الذي وضعه المأمون لذرع الثياب ،
ومساحة البناء ، وقسمة المنازل ، والذراع أربع وعشرون إصبعا " . وعن
الأزهري : أن الميل عند القدماء من أهل الهيئة ثلاثة آلاف ذراع ، وعند
المحدثين أربعة آلاف ذراع . والخلاف لفظي فإنهم اتفقوا على أن مقداره
ستة وتسعون ألف إصبع ، والإصبع ست شعيرات بطن كل واحدة إلى ظهر
الأخرى ، ولكن القدماء يقولون : الذراع اثنتان وثلاثون إصبعا ، والمحدثون :
أربع وعشرون إصبعا . ونحوه ما في القاموس : " الميل قدر مد البصر .
ومنار يبنى للمسافر ، أو مسافة من الأرض متراخية بلا حد أو مائة ألف
إصبع إلا أربعة آلاف إصبع ، أو ثلاثة أو أربعة آلاف ذراع بحسب
اختلافهم في الفرسخ هل هو تسعة آلاف بذراع القدماء أو اثني عشر ألف
ذراع بذراع المحدثين " . وحكي التقدير بذلك عن نهاية ابن الأثير . وحينئذ
يتعين حمل الاطلاق عليه . إذ لا مجال لحمله على مد البصر ، ولا على ما
يمتاز فيه الراجل والراكب ، وإن عدا من معانيه ، لعدم انضباطهما . كما
لا مجال لحمله على ما تفرد به في محكي تاج العروس : من أنه ستة آلاف
ذراع . لندرته وغرابته .
نعم في مرسل الخزاز : " إن كل ميل ثلاثة آلاف وخمس مائة
ذراع " ( * 1 ) . لكن . مع إرساله وهجره بين الأصحاب لا مجال للاعتماد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب صلاة المسافر حديث : 13 .