تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
والميل أربعة آلاف ذراع ( 1 ) بذراع اليد ، الذي طوله أربع
شرح
بينها وبين غيرها ، وغيرها . ( 1 ) كما هو المشهور . وعن المدارك والكفاية : أنه مما قطع به الأصحاب وعن غير واحد : أنه المشهور المعروف بين اللغويين ، والفقهاء والعرف . وفي السرائر عن مروج الذهب للمسعودي أنه قال : " الميل أربعة آلاف ذراع بذراع الأسود ، وهو الذراع الذي وضعه المأمون لذرع الثياب ، ومساحة البناء ، وقسمة المنازل ، والذراع أربع وعشرون إصبعا " . وعن الأزهري : أن الميل عند القدماء من أهل الهيئة ثلاثة آلاف ذراع ، وعند المحدثين أربعة آلاف ذراع . والخلاف لفظي فإنهم اتفقوا على أن مقداره ستة وتسعون ألف إصبع ، والإصبع ست شعيرات بطن كل واحدة إلى ظهر الأخرى ، ولكن القدماء يقولون : الذراع اثنتان وثلاثون إصبعا ، والمحدثون : أربع وعشرون إصبعا . ونحوه ما في القاموس : " الميل قدر مد البصر . ومنار يبنى للمسافر ، أو مسافة من الأرض متراخية بلا حد أو مائة ألف إصبع إلا أربعة آلاف إصبع ، أو ثلاثة أو أربعة آلاف ذراع بحسب اختلافهم في الفرسخ هل هو تسعة آلاف بذراع القدماء أو اثني عشر ألف ذراع بذراع المحدثين " . وحكي التقدير بذلك عن نهاية ابن الأثير . وحينئذ يتعين حمل الاطلاق عليه . إذ لا مجال لحمله على مد البصر ، ولا على ما يمتاز فيه الراجل والراكب ، وإن عدا من معانيه ، لعدم انضباطهما . كما لا مجال لحمله على ما تفرد به في محكي تاج العروس : من أنه ستة آلاف ذراع . لندرته وغرابته . نعم في مرسل الخزاز : " إن كل ميل ثلاثة آلاف وخمس مائة ذراع " ( * 1 ) . لكن . مع إرساله وهجره بين الأصحاب لا مجال للاعتماد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب صلاة المسافر حديث : 13 .