أو حد الترخص منهما أتم ( 1 ) . فالمدار على حال الأداء ،
لا حال الوجوب والتعلق . لكن الأحوط في المقامين الجمع .
شرح
وحيث تعذر الجمع العرفي وغيره بينها فاللازم الرجوع إلى المرجحات
ومقتضاها تعين العمل بالطائفة الأولى ، لموافقتها لعموم وجوب القصر على
المسافر ، وسلامتها من الوهن الحاصل للثانية ، حيث تضمنت أن العبرة في
صورة الدخول أيضا بحال الوجوب ، ولم يعرف القائل به هناك ، كما سيأتي
مؤيدا ذلك كله بموافقة الشهرة الفتوائية . والاجماع المنقول . ولما قد يظهر
من صحيح إسماعيل - حيث تضمن أن التمام مخالفة لرسول الله صلى الله عليه وآله ،
مؤكدا ذلك بالقسم - من أن التمام موافق للعامة .
ومن ذلك يظهر ضعف القول بوجوب الاتمام في المقام اعتبار بحال
الوجوب ، كما نسب إلى مشهور المتأخرين ، وحكي عن المقنع ، وكثير من
كتب العلامة ، والشهيدين ، والمحقق الثاني ، وغيرهم . فلاحظ .
( 1 ) كما هو المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا ، فإن القول
هنا بكون الاعتبار بحال الوجوب ضعيف القائل ، حيث حكي عن غير
واحد دعوى عدم الوقوف عليه . وإن كان يظهر من الشرائع وغيرها
وجوده ، لكنه غير ظاهر . بل عن السرائر : " لم يذهب إلى ذلك أحد
ولم يقل به فقيه ، ولا مصنف ذكره في كتابه ، لا منا ، ولا من مخالفينا " .
ويشهد له من النصوص - مضافا إلى ما تقدم من صحيح إسماعيل بن
جابر ( * 1 ) - : صحيح العيص قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل
يدخل عليه وقت الصلاة في السفر . ثم يدخل بيته قبل أن يصليها . قال
( عليه السلام ) : يصليها أربعا . وقال ( ع ) : لا يزال مقصرا حتى
يدخل بيته " ( * 2 ) .
هامش
( * 1 ) راجع أوائل المسألة .
( * 2 ) الوسائل باب : 21 من أبواب صلاة المسافر حديث : 4 .