شرح
صحيح منصور بن حازم قال : " سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : إذا كان
في سفر فدخل عليه وقت الصلاة قبل أن يدخل أهله ، فسار حتى دخل
أهله ، فإن شاء قصر ، وإن شاء أتم . والاتمام أحب إلي " ( * 1 ) - مما
لا مجال له . لصراحة صحيح إسماعيل بالوجوب التعييني ، لأن التفصيل
بين الدخول والخروج يأبى ذلك جدا . وصحيح منصور - مع أنه مختص
بصورة الرجوع إلى الأهل ، كما هو موضوع المسألة اللاحقة - لا مجال للعمل
به في مورده بعد إعراض المشهور عنه ، فضلا عن التعدي عنه إلى المقام .
ونحوه : الجمع بينهما بحمل الأول على صورة سعة الوقت ، والأخيرة
على صورة ضيقه - كما عن الفقيه والنهاية ، وموضع من المبسوط والكامل -
بشهادة موثق إسحاق : " سمعت أبا الحسن ( ع ) يقول : في الرجل يقدم
من سفره في وقت الصلاة ، فقال ( ع ) : إن كان لا يخاف فوت الوقت
فليتم ، وإن كان يخاف خروج الوقت فليقصر " ( * 2 ) . فإنه أيضا يرد
عليه ما سبق من منافاته للتفصيل المشتمل عليه نصوص الطرفين ، ولما هو
كصريح صحيح إسماعيل . ومن اختصاصه بصورة القدوم من السفر وعدم
إمكان العمل به في مورده .
مضافا إلى قرب دعوى : إرادة أنه إن كان في سعة فليدخل وليتم ،
وإن كان يخاف الضيق فليقصر في الطريق ، كما ورد في صحيح ابن مسلم
عن أحدهما ( ع ) : " في الرجل يقدم من الغيبة فيدخل عليه وقت الصلاة
فقال ( ع ) : إن كان لا يخاف أن يخرج الوقت فليدخل وليتم ، وإن كان
يخاف أن يخرج الوقت قبل أن يدخل فليصل وليقصر " ( * 3 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب صلاة المسافر حديث : 9 .
( * 2 ) الوسائل باب : 21 من أبواب صلاة المسافر حديث : 6 .
( * 3 ) الوسائل باب : 21 من أبواب صلاة المسافر حديث : 8 .