تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
زرارة المروي عن مستطرفات السرائر عن أحدهما ( ع ) : " أنه قال في رجل مسافر نسي الظهر والعصر حتى دخل أهله ، قال ( ع ) : يصلي أربع ركعات . وقال لمن نسي الظهر والعصر وهو مقيم حتى يخرج ، قال ( ع ) : يصلي أربع ركعات في سفره . وقال : إذا دخل على الرجل وقت صلاة وهو مقيم ، ثم سافر ، صلى تلك الصلاة التي دخل وقتها عليه وهو مقيم أربع ركعات في سفره " ( * 1 ) ، وخبر بشير النبال : " خرجت مع أبي عبد الله ( ع ) حتى أتينا الشجرة ، فقال لي أبو عبد الله ( ع ) : يا نبال ، قلت : لبيك . قال ( ع ) : إنه لم يجب على أحد من أهل هذا العسكر أن يصلي أربعا غيري وغيرك . وذلك : إنه دخل وقت الصلاة قبل أن نخرج " ( * 2 ) . لكن لم يصرح في الأخير أنهما صليا بعد الخروج ، فمن الجائز أن يكون المراد أنهما صليا قبله أربعا . وأما الأولان : فالجمع العرفي بينهما وبين ما سبق غير ظاهر . إذ يبعد جدا حمل ما سبق على ما لو كان الخروج قبل الوقت بقليل ، بحيث لا يمكن فعل التمام قبل الوصول إلى حد الترخص ، إذ يأباه جدا قوله في الصحيح الأول : " فلا أصلي حتى أخرج " . كما أنه يبعد أيضا حمل الأخيرة على الصلاة أربعا قبل الخروج ، أو بعده قبل الوصول إلى محل الترخص . وكون التصرف فيها بذلك أقرب من التصرف في الأول بما سبق ، غير كاف في كون الجمع عرفيا غير محتاج إلى شاهد على أنه لا يتأتى في صحيح زرارة . كما أن الجمع بينهما بالتخيير - كما عن الشيخ في الخلاف واحتمله في التهذيب والاستبصار ، حملا للأمر على الوجوب التخييري ، كما يشهد به
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب صلاة المسافر حديث : 13 . ( * 2 ) الوسائل باب : 21 من أبواب صلاة المسافر حديث : 10 .