كان جاهلا بأن وظيفته القصر فنوى التمام ، لكنه قصر سهوا .
والاحتياط بالإعادة في هذه الصورة ( 1 ) أأكد وأشد ( 2 ) .
( مسألة 9 ) : إذا دخل عليه الوقت وهو حاضر متمكن
من الصلاة ، ولم يصل ، ثم سافر وجب عليه القصر ( 3 ) .
ولو دخل عليه الوقت وهو مسافر ، فلم يصل حتى دخل المنزل
من الوطن ، أو محل الإقامة ،
شرح
والصورة الآتية : أن قصد التمام فيها كان عن نسيان ، وفي الثانية عن جهل .
( 1 ) وقوى بعض البطلان ، لأن وظيفة الجاهل التمام ، فيكون القصر
غير المأمور به . وفيه : ما عرفت آنفا : من أنه لا دليل على كون وظيفة
الجاهل التمام مطلقا حتى لو جاء بالقصر ، وإنما المستفاد من النصوص صحة
التمام لو امتثل له ، وهو غير ما نحن فيه . مع أن لازم ذلك وجوب القضاء
تمام لو لم يأت به في الوقت ، وإن علم بعد خروج الوقت أن وظيفة
المسافر القصر ، ولم يلتزم به القائل المذكور . وكون دليل القضاء يفيد
التوسعة في وقت الأداء لا يجدي ، لأن المطابقة بين الأداء والقضاء مما لا بد
منها ، فإذا لم يصل في الوقت في حال الجهل ، فقد فاته التمام ، فدليل
القضاء يدل على توسعة الوقت للتمام ، فيجب فعله خارج الوقت ، وإن علم
بأن حكم المسافر القصر . مع أن ذلك لو سلم اختص بجاهل الحكم ، لا
مطلق الجاهل .
( 2 ) كأنه للشبهة المتقدمة .
( 3 ) على المشهور . وعن السرائر : الاجماع عليه . ويقتضيه - مضافا
إلى إطلاق ما دل على وجوب القصر على المسافر - صحيح إسماعيل بن جابر :
" قلت لأبي عبد الله ( ع ) : يدخل علي وقت الصلاة وأنا في السفر ، فلا