أيضا الإعادة قصرا بعد الاتمام قصرا .
( مسألة 8 ) : لو قصر المسافر اتفاقا لا عن قصد فالظاهر
صحة صلاته ( 1 ) وإن كان الأحوط الإعادة . بل وكذا لو
شرح
( 1 ) ادعى في الجواهر : عدم وجدان الخلاف في البطلان بين من
تعرض لهذا الفرع . وعلله - تبعا للمبسوط - بأنه قد صلى صلاة يعتقد
فسادها ، وأنها غير المأمور به . ومقتضى التعليل المذكور كون المراد صورة
الالتفات إلى عدم الأمر بالقصر المأتي به . وحينئذ يتعين كون التقرب
بلحاظ الأمر التشريعي ، لا الشرعي ، والبطلان حينئذ في محله . لكن إرادة
ذلك بعيدة عن ظاهر العبارة ، لأن الظاهر أن قيد الاتفاق راجع إلى القصر
يعني : كان قاصدا لفعل التمام ، فوقع منه القصر بلا قصد له ، بل من
باب الاتفاق . وينحصر فرضه حينئذ في صورتين .
إحداهما ، أن يقع منه التسليم بلا قصد إليه أصلا ، ككلام النائم .
وحينئذ لا وجه للاجتزاء به ، لفوات التقرب المعتبر فيه . فإما أن يحكم
بالبطلان بمثل ذلك ، أو لا ، فلا بد من تجديد السلام بقصد الصلاة بعد
الالتفات . وثانيتهما : أن يقع منه التسليم سهوا ، بأن يعتقد أن عليه التمام
ثم يسلم على الركعتين باعتقاد فعل الأربع ، ولا مانع من الالتزام بالصحة
وعدم الحاجة إلى استئناف القصر بعد العلم بأنه حكمه ، لما عرفت في
المسألة السابقة .
ثم إنه يمكن تصحيح القصر - مع الالتفات إلى كون المأمور به هو
التمام جهلا ، وإلى أن المأتي به هو القصر - بدعوى : كون التشريع ليس
في الأمر ، ليلزم فوات التقرب ، بل في تطبيق المأمور به - هو التمام -
على القصر . فيأتي بالقصر بدعوى كونه عين التمام المأمور به . لكن كون
مراد المصنف ( ره ) ذلك بعيدا جدا ، بل الظاهر أن الفرق بين هذه الصورة