تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
ويصح مع الجهل بأصل الحكم ( 1 ) ، دون الجهل بالخصوصيات ودون الجهل بالموضوع .
شرح
( 1 ) إجماعا . ويدل عليه صحيح عبد الرحمن البصري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " سألته عن رجل صام شهر رمضان في السفر ، فقال ( ع ) إن كان لم يبلغه أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن ذلك فليس عليه القضاء ، وقد أجزأ عنه الصوم " ( * 1 ) : ، وصحيح الحلبي " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : رجل صام في السفر ، فقال ( ع ) : إن كان بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن ذلك فعليه القضاء ، وإن لم يكن بلغه فلا شئ عليه " ( * 2 ) ، وصحيح العيص عنه ( ع ) : " من صام في السفر بجهالة لم يقضه " ( * 3 ) . وفي صحيح ليث : " وإن صامه بجهالة لم يقضه " ( * 4 ) . ومقتضى إطلاق الأخيرين - كما أشرنا إليه سابقا - عدم الفرق بين الجهل بالحكم ، والجهل بالخصوصيات والجهل بالموضوع . لكن يعارضه في الأخير إطلاق صحيح الحلبي ( * 5 ) ونحوه ، الظاهر في اعتبار الجهل بأصل الحكم شرطا في الصحة ، فيقدم عليه للأخصية . ولو سلم التساوي وعدم الترجيح في الظهور فالمرجع إطلاق ما دل على بطلان الصوم في السفر . وأما الجهل بالخصوصيات فقد يدعى عدم بلوغ النهي فيه ، فلا يجب القضاء معه . لكن الانصاف منع ذلك ، وأن المراد من بلوغ النهي العلم بأصل الحكم ، فيجري فيه ما ذكرنا في الجاهل بالموضوع بعينه .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب من يصح الصوم منه حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب من يصح الصوم منه حديث : 3 . ( * 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب من يصح الصوم منه حديث : 5 . ( * 4 ) الوسائل باب : 2 من أبواب من يصح الصوم منه حديث : 6 . ( * 5 ) تقدم ذلك في أوائل المسألة السابقة .
مستمسك العروة — صفحة 166 | السيد محسن الحكيم