تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
( مسألة 5 ) : إذا قصر من وظيفته التمام بطلت صلاته في جميع الموارد ( 1 ) . إلا في المقيم المقصر للجهل بأن حكمه التمام . ( مسألة 6 ) : إذا كان جاهلا بأصل الحكم ، ولكن لم
شرح
( 1 ) على المشهور ، كما عن الروض ، وظاهرهم ، كما في الحدائق . وفي الجواهر : " بل ربما كان ظاهر جميع الأصحاب أيضا حيث اقتصروا في بيان المعذورية على الأولى - وهي عكس الفرض - " . لاطلاق أدلة التمام ، الموجب للبطلان . وعن الجامع : الصحة . وعن مجمع البرهان : نفي البعد عنها . وليس له وجه ظاهر غير صحيح منصور عن الصادق ( ع ) " إذا أتيت بلدة ، فأزمعت المقام عشرة أيام فأتم الصلاة . فإن تركه رجل جاهلا فليس عليه إعادة " ( * 1 ) ، وخبر محمد بن إسحاق بن عمار : " سألت أبا الحسن ( ع ) عن امرأة كانت معنا في السفر ، وكانت تصلي المغرب ركعتين ذاهبة وجائية . قال ( ع ) : ليس عليها قضاء " ( * 2 ) . لكن الخبر غير ظاهر في الجاهل . وحمله عليه بلا وجه ظاهر ، بعد حكاية الاجماع على خلافه ، كما عن الدروس ، ورميه بالشذوذ ، كما عن الشيخ وغيره . وأما الصحيح فالعمل به في مورده لا يخلو عن إشكال بعد اعراض الأصحاب عنه ، فضلا عن التعدي عنه إلى غيره . بل وإلى الناسي كما عن الجامع . اللهم إلا أن يقال : إنه لم يثبت إعراضهم عنه ، لعدم تصريحهم بخلافه . ومجرد عدم التعرض لمضمونه غير كاف في إثباته . ولا سيما مع إطلاق بعض معذورية الجاهل بالقصر والاتمام . فالعمل به في مورده - كما في المتن - لا يخلو من قوة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب صلاة المسافر حديث : 3 . ( * 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب صلاة المسافر حديث : 7 .
مستمسك العروة — صفحة 167 | السيد محسن الحكيم