( مسألة 5 ) : إذا قصر من وظيفته التمام بطلت صلاته
في جميع الموارد ( 1 ) . إلا في المقيم المقصر للجهل بأن حكمه التمام .
( مسألة 6 ) : إذا كان جاهلا بأصل الحكم ، ولكن لم
شرح
( 1 ) على المشهور ، كما عن الروض ، وظاهرهم ، كما في الحدائق .
وفي الجواهر : " بل ربما كان ظاهر جميع الأصحاب أيضا حيث اقتصروا
في بيان المعذورية على الأولى - وهي عكس الفرض - " . لاطلاق أدلة
التمام ، الموجب للبطلان . وعن الجامع : الصحة . وعن مجمع البرهان :
نفي البعد عنها . وليس له وجه ظاهر غير صحيح منصور عن الصادق ( ع )
" إذا أتيت بلدة ، فأزمعت المقام عشرة أيام فأتم الصلاة . فإن تركه رجل
جاهلا فليس عليه إعادة " ( * 1 ) ، وخبر محمد بن إسحاق بن عمار : " سألت
أبا الحسن ( ع ) عن امرأة كانت معنا في السفر ، وكانت تصلي المغرب
ركعتين ذاهبة وجائية . قال ( ع ) : ليس عليها قضاء " ( * 2 ) .
لكن الخبر غير ظاهر في الجاهل . وحمله عليه بلا وجه ظاهر ، بعد
حكاية الاجماع على خلافه ، كما عن الدروس ، ورميه بالشذوذ ، كما عن
الشيخ وغيره . وأما الصحيح فالعمل به في مورده لا يخلو عن إشكال بعد
اعراض الأصحاب عنه ، فضلا عن التعدي عنه إلى غيره . بل وإلى الناسي
كما عن الجامع .
اللهم إلا أن يقال : إنه لم يثبت إعراضهم عنه ، لعدم تصريحهم
بخلافه . ومجرد عدم التعرض لمضمونه غير كاف في إثباته . ولا سيما مع
إطلاق بعض معذورية الجاهل بالقصر والاتمام . فالعمل به في مورده - كما
في المتن - لا يخلو من قوة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب صلاة المسافر حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب صلاة المسافر حديث : 7 .