عليه القضاء في خارج الوقت ( 1 ) . وإن تذكر بعد خروج
الوقت لا يجب عليه القضاء ( 2 ) . وأما إذا لم يكن ناسيا للسفر
شرح
( 1 ) لما تقدم . أو لعموم قضاء الفائت من دون معارض ، كما عرفت
ولا يدخل في صحيح العيص ، لفرض التذكر في الوقت .
( 2 ) على المشهور . وعن الإنتصار ، والخلاف ، والسرائر ، وظاهر
التذكرة : الاجماع عليه . بل عن الثالث : دعوى تواتر الأخبار به . إلا
أنا لم نقف إلا على ما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله ( ع ) : " عن الرجل
ينسى ، فيصلي في السفر أربع ركعات . قال ( ع ) : إن ذكر في ذلك
اليوم فليعد ، وإن لم يذكر حتى يمضي ذلك اليوم فلا إعادة عليه " ( * 1 )
ومقتضى الجمود على متن الجواب وإن كان ثبوت الحكم في الظهورين لا غير
لاختصاص اليوم بالنهار ، لكن بملاحظة إطلاق السؤال ، وما تقدم في
صحيح العيص ، يحمل ذكر اليوم على إرادة مطلق الوقت ، فيثبت الحكم في
العشاء أيضا . ولا سيما مع عدم القول بالفصل .
ومن ذلك يظهر ضعف ما عن الصدوق ، ووالده ، والمبسوط : من
وجوب الإعادة مطلقا لصحيح الحلبي ( * 2 ) ، فإنه يجب تقييده بما ذكر .
ودعوى : أنه ظاهر في السؤال بعد الوقت ، لاستبعاد وقوع السؤال فيه في
الوقت ، غير ظاهرة . والاستبعاد لا يصلح قرينة . مع أنك عرفت أن
المراد السؤال عن القضية الفرضية ، لا الخارجية ، فلا مانع من التقييد
حينئذ . وأولى منه بالتقييد غيره ما تضمن الأمر بالإعادة مطلقا ولو
بعد الوقت .
ثم إن مقتضى ترك الاستفصال في رواية أبي بصير المذكورة عدم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب صلاة المسافر حديث : 2 .
( * 2 ) تقدم ذلك في أوائل هذه المسألة .