تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ولا لحكمه ، ومع ذلك أتم صلاته ناسيا ( 1 ) ، وجب عليه الإعادة والقضاء ( 2 ) . ( مسألة 4 ) : حكم الصوم فيما ذكر حكم الصلاة ، فيبطل مع العلم والعمد ( 3 ) ،
شرح
الفرق بين نسيان الحكم والموضوع . لكن قيل : إن المتيقن من النص والفتوى نسيان الموضوع - أعني : السفر - فيرجع في نسيان الحكم إلى غيره من الأدلة المقتضية للإعادة والقضاء . وفيه : ما أشرنا إليه : من وجوب العمل بالعموم الناشئ من ترك الاستفصال ، ولا موجب للاقتصار على المتيقن . مع أن دعوى : كون متيقن الفتوى نسيان الموضوع غير ظاهر ، لأن ذكر النسيان في كلامهم في سياق العلم والجهل يقتضي اتحاد متعلقهما . فدعوى : كون المتيقن منها نسيان الحكم أولى . ( 1 ) يعني : لصلاته ، بأن غفل عن عددها فصلاها أربعا . ( 2 ) بلا إشكال ظاهر . ويقتضيه إطلاق ما تقدم من النصوص ، المعتضد باطلاق دليل الواقع ، وليس ما يوجب الخروج عنه في الإعادة قطعا . وأما في القضاء فقد يتوهم عدمه ، لدخوله في رواية أبي بصير ، فيلحقه حكم ناسي الحكم أو السفر . ولكن لا مجال له ، لأن الظاهر من الأربع فيه الأربع في الرباعية ، لا فعل الركعتين الأخيرتين بعنوان الأولتين سهوا كما هو المفروض . وكذا قوله : " فأتم الصلاة " في صحيح العيص ( * 1 ) فإنه ظاهر في صلاة التمام بعنوان التمام ، فلا يشمل المقام . فلاحظ . ( 3 ) إجماعا . ويقتضيه - مضافا إلى إطلاق ما دل على بطلان الصوم في السفر - ( * 2 ) النصوص الآتية في الجاهل .
هامش
( * 1 ) تقدم ذلك في أوائل المسألة السابقة . ( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب من يصح الصوم منه .
مستمسك العروة — صفحة 165 | السيد محسن الحكيم