ولا لحكمه ، ومع ذلك أتم صلاته ناسيا ( 1 ) ، وجب عليه
الإعادة والقضاء ( 2 ) .
( مسألة 4 ) : حكم الصوم فيما ذكر حكم الصلاة ،
فيبطل مع العلم والعمد ( 3 ) ،
شرح
الفرق بين نسيان الحكم والموضوع . لكن قيل : إن المتيقن من النص والفتوى
نسيان الموضوع - أعني : السفر - فيرجع في نسيان الحكم إلى غيره من
الأدلة المقتضية للإعادة والقضاء . وفيه : ما أشرنا إليه : من وجوب العمل
بالعموم الناشئ من ترك الاستفصال ، ولا موجب للاقتصار على المتيقن .
مع أن دعوى : كون متيقن الفتوى نسيان الموضوع غير ظاهر ، لأن ذكر
النسيان في كلامهم في سياق العلم والجهل يقتضي اتحاد متعلقهما . فدعوى :
كون المتيقن منها نسيان الحكم أولى .
( 1 ) يعني : لصلاته ، بأن غفل عن عددها فصلاها أربعا .
( 2 ) بلا إشكال ظاهر . ويقتضيه إطلاق ما تقدم من النصوص ،
المعتضد باطلاق دليل الواقع ، وليس ما يوجب الخروج عنه في الإعادة
قطعا . وأما في القضاء فقد يتوهم عدمه ، لدخوله في رواية أبي بصير ،
فيلحقه حكم ناسي الحكم أو السفر . ولكن لا مجال له ، لأن الظاهر من الأربع
فيه الأربع في الرباعية ، لا فعل الركعتين الأخيرتين بعنوان الأولتين سهوا
كما هو المفروض . وكذا قوله : " فأتم الصلاة " في صحيح العيص ( * 1 )
فإنه ظاهر في صلاة التمام بعنوان التمام ، فلا يشمل المقام . فلاحظ .
( 3 ) إجماعا . ويقتضيه - مضافا إلى إطلاق ما دل على بطلان الصوم
في السفر - ( * 2 ) النصوص الآتية في الجاهل .
هامش
( * 1 ) تقدم ذلك في أوائل المسألة السابقة .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب من يصح الصوم منه .