تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
يصل في الوقت ، وجب عليه القصر في القضاء بعد العلم به ( 1 ) ، وإن كان لو أتم في الوقت كان صحيحا . فصحة التمام منه ليس لأجل أنه تكليفه ، بل من باب الاغتفار ( 2 ) . فلا ينافي ما ذكرناه قوله : " اقض ما فات كما فات " ، ففي الحقيقة الفائت منه هو القصر ، لا التمام . وكذا الكلام في الناسي للسفر أو لحكمه ، فإنه لو لم يصل أصلا - عصيانا أو لعذر - وجب عليه القضاء قصرا .
( مسألة 7 ) : إذا تذكر الناسي للسفر أو لحكمه في أثناء الصلاة ، فإن كان قبل الدخول في ركوع الركعة الثالثة أتم الصلاة قصرا ( 3 ) واجتزأ بها . ولا يضر كونه ناويا من الأول للتمام ، لأنه من باب الداعي والاشتباه في المصداق ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) أما قبل العلم به فالمتعين القول باجزاء القضاء تماما . لاطلاق ما دل على معذورية الجاهل ، الشامل للأداء والقضاء . ( 2 ) وإن شئت قلت : دليل الصحة إنما دل عليها في ظرف حصول الامتثال به ، لا على انقلاب إليه مطلقا . فاطلاق ما دل على وجوب القصر عند عدم الامتثال بالتمام محكم ، ومقتضاه وجوب القضاء قصرا . ( 3 ) بلا كلام ، كما في الجواهر ، حاكيا عن المقدس البغدادي الاعتراف به . ( 4 ) المستفاد من النصوص : أن القصر والتمام حقيقة واحدة ، يختلف مصداقها باختلاف خصوصيتي الحضر والسفر ، وأن صلاة القصر عين الركعتين الأولتين اللتين فرضهما الله تعالى ، وأن السفر اقتضى سقوط الركعتين الأخيرتين اللتين سنهما النبي صلى الله عليه وآله . وعليه فالمسافر يتقرب بصلاة القصر