يصل في الوقت ، وجب عليه القصر في القضاء بعد العلم به ( 1 ) ،
وإن كان لو أتم في الوقت كان صحيحا . فصحة التمام منه
ليس لأجل أنه تكليفه ، بل من باب الاغتفار ( 2 ) . فلا ينافي
ما ذكرناه قوله : " اقض ما فات كما فات " ، ففي الحقيقة
الفائت منه هو القصر ، لا التمام . وكذا الكلام في الناسي للسفر
أو لحكمه ، فإنه لو لم يصل أصلا - عصيانا أو لعذر - وجب
عليه القضاء قصرا .
( مسألة 7 ) : إذا تذكر الناسي للسفر أو لحكمه في
أثناء الصلاة ، فإن كان قبل الدخول في ركوع الركعة الثالثة
أتم الصلاة قصرا ( 3 ) واجتزأ بها . ولا يضر كونه ناويا من
الأول للتمام ، لأنه من باب الداعي والاشتباه في المصداق ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) أما قبل العلم به فالمتعين القول باجزاء القضاء تماما . لاطلاق
ما دل على معذورية الجاهل ، الشامل للأداء والقضاء .
( 2 ) وإن شئت قلت : دليل الصحة إنما دل عليها في ظرف حصول
الامتثال به ، لا على انقلاب إليه مطلقا . فاطلاق ما دل على
وجوب القصر عند عدم الامتثال بالتمام محكم ، ومقتضاه وجوب القضاء قصرا .
( 3 ) بلا كلام ، كما في الجواهر ، حاكيا عن المقدس البغدادي
الاعتراف به .
( 4 ) المستفاد من النصوص : أن القصر والتمام حقيقة واحدة ، يختلف
مصداقها باختلاف خصوصيتي الحضر والسفر ، وأن صلاة القصر عين
الركعتين الأولتين اللتين فرضهما الله تعالى ، وأن السفر اقتضى سقوط الركعتين
الأخيرتين اللتين سنهما النبي صلى الله عليه وآله . وعليه فالمسافر يتقرب بصلاة القصر