تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
بأصل الحكم وجاهلا ببعض الخصوصيات - مثل أن السفر إلى أربعة فراسخ مع قصد الرجوع يوجب القصر ، أو أن المسافة
شرح
الإعادة على الجاهل . ومرجع هذا الحمل إلى الحمل الثاني . وإما بأن يحمل الثاني على الجاهل ، فيلزم تقييد ذيل الأول بحمل نفي الإعادة فيه على الجاهل في خارج الوقت ، ويبقى صدره على إطلاقه في وجوب الإعادة على العالم في الوقت وخارجه . ومرجع هذا الحمل إلى الحمل الأول . ثم إنه لما كان حمل وجوب الإعادة ونفيه على خارج الوقت بعيدا في الصحيح الأول ، من جهة أن التعرض لحكم خارج الوقت دون داخله خلاف الأولى ، ومن جهة أن استعمال لفظ الإعادة في القضاء دون الأداء خلاف الشائع ، يتعين التصرف بحمل الأول على داخل الوقت ، والثاني على خصوص العالم ، ومقتضاه عدم وجوب القضاء على العالم . ويحتمل الجمع بحمل الصحيح الثاني على خصوص العالم الناسي ، فيجب القضاء فيما عداه من أقسام العالم . ولعله أولى من غيره من أنواع الجمع ، إذ لا يلزم عليه إلا تصرف واحد في الصحيح الثاني ، للعمل بتخصيص وجوب الإعادة على العالم بغير الناسي . وكذا تخصيص عموم قضاء الفائت بغير الناسي ، بخلاف غيره من أنواع الجمع ، فإن التصرف فيه متعدد . مضافا إلى أنه أوفق باطلاق قضاء الفائت . وإلى إمكان المناقشة في دلالة الصحيح ، بأن قوله : " فأتم الصلاة " ظاهر في أن الاتمام لم يكن مقصودا من أول الأمر ، وإنما طرأ من جهة النسيان . وإلى أن الاجماعات الدالة على وجوب القضاء على العالم غير الناسي مانعة من حمل وجوب الإعادة في الصحيح على خصوص الوقت . وقد عرفت أن حمله على خارج الوقت بعيد أيضا . فلا بد من ارتكاب الجمع المذكور ، فإنه لا يلزم منه مخالفة لشئ من ذلك . ومن ذلك تعرف وجه الحكم الذي ذكره المصنف ( ره )