بأصل الحكم وجاهلا ببعض الخصوصيات - مثل أن السفر إلى
أربعة فراسخ مع قصد الرجوع يوجب القصر ، أو أن المسافة
شرح
الإعادة على الجاهل . ومرجع هذا الحمل إلى الحمل الثاني . وإما بأن يحمل
الثاني على الجاهل ، فيلزم تقييد ذيل الأول بحمل نفي الإعادة فيه على
الجاهل في خارج الوقت ، ويبقى صدره على إطلاقه في وجوب الإعادة
على العالم في الوقت وخارجه . ومرجع هذا الحمل إلى الحمل الأول .
ثم إنه لما كان حمل وجوب الإعادة ونفيه على خارج الوقت بعيدا في
الصحيح الأول ، من جهة أن التعرض لحكم خارج الوقت دون داخله
خلاف الأولى ، ومن جهة أن استعمال لفظ الإعادة في القضاء دون الأداء
خلاف الشائع ، يتعين التصرف بحمل الأول على داخل الوقت ، والثاني
على خصوص العالم ، ومقتضاه عدم وجوب القضاء على العالم .
ويحتمل الجمع بحمل الصحيح الثاني على خصوص العالم الناسي ،
فيجب القضاء فيما عداه من أقسام العالم . ولعله أولى من غيره من أنواع
الجمع ، إذ لا يلزم عليه إلا تصرف واحد في الصحيح الثاني ، للعمل بتخصيص
وجوب الإعادة على العالم بغير الناسي . وكذا تخصيص عموم قضاء الفائت
بغير الناسي ، بخلاف غيره من أنواع الجمع ، فإن التصرف فيه متعدد .
مضافا إلى أنه أوفق باطلاق قضاء الفائت . وإلى إمكان المناقشة في دلالة
الصحيح ، بأن قوله : " فأتم الصلاة " ظاهر في أن الاتمام لم يكن مقصودا
من أول الأمر ، وإنما طرأ من جهة النسيان . وإلى أن الاجماعات الدالة
على وجوب القضاء على العالم غير الناسي مانعة من حمل وجوب الإعادة في
الصحيح على خصوص الوقت . وقد عرفت أن حمله على خارج الوقت
بعيد أيضا . فلا بد من ارتكاب الجمع المذكور ، فإنه لا يلزم منه مخالفة
لشئ من ذلك . ومن ذلك تعرف وجه الحكم الذي ذكره المصنف ( ره )