صلاته . ووجب عليه الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه ( 1 ) .
وإن كان جاهلا بأصل الحكم ، وأن حكم المسافر التقصير ، لم
تجب عليه الإعادة ، فضلا عن القضاء . وأما إن كان عالما
شرح
( 1 ) إجماعا ، كما عن الإنتصار ، والغنية ، والتذكرة ، والدروس ،
وشرح المفاتيح ، وظاهر المنتهى ، والنجيبية ، والذخيرة ، وهو الذي يقتضيه
إطلاق دليل الواقع ، حيث لا دليل على الاجزاء يقتضي الخروج عنه . مضافا
إلى صحيح زرارة ومحمد قالا : " قلنا لأبي جعفر ( ع ) : رجل صلى في
السفر أربعا ، أيعيد ، أم لا ؟ قال ( ع ) : إن كان قرئت عليه آية التقصير
وفسرت له ، فصلى أربعا أعاد . وإن لم يكن قرئت عليه ، ولم يعلمها ،
فلا إعادة عليه " ( * 1 ) وفي خبر الأعمش : " ومن لم يقصر في السفر لم
تجز صلاته ، لأنه زاد في فرض الله عز وجل " ( * 2 ) وصحيح عبيد الله
ابن علي الحلبي : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : صليت الظهر أربع ركعات
وأنا في سفر . قال ( ع ) : أعد " ( * 3 ) والظاهر أن المراد من الصحيح
الأخير السؤال عن القضية الفرضية ، فاطلاقه كاطلاق غيره يشمل العامد ،
لاعن القضية الخارجية ، كي يجب حمله على غير صورة العلم والعمد ، لمكان
جلالة الحلبي ورفعة مقامه .
نعم يمكن أن يستشكل في اقتضائه الإعادة في خارج الوقت في العامد
لوجوب تقييده بصحيح العيص بن القاسم قال : " سألت أبا عبد الله ( ع )
عن رجل صلى وهو مسافر فأتم الصلاة . قال ( ع ) : إن كان في وقت
فليعد ، وإن كان الوقت قد مضى فلا " ( * 4 ) . بل قد يستشكل في
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب صلاة المسافر حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب صلاة المسافر حديث : 8 .
( * 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب صلاة المسافر حديث : 6 .
( * 4 ) الوسائل باب : 17 من أبواب صلاة المسافر حديث : 1 .