وكذا إذا صلى الظهر في السفر ركعتين ، وترك العصر إلى أن
يدخل المنزل ، لا يبعد جواز الاتيان بنافلتها في حال السفر .
وكذا لا يبعد جواز الاتيان بالوتيرة في حال السفر إذا صلى
العشاء أربعا في الحضر ثم سافر ، فإنه إذا تمت الفريضة صلحت
نافلتها ( 1 ) .
( مسألة 3 ) : لو صلى المسافر - بعد تحقق شرائط
القصر - تماما ، فإما أن يكون عالما بالحكم والموضوع ( 2 ) ،
أو جاهلا بهما - أو بإحداهما - ، أو ناسيا . فإن كان عالما
بالحكم والموضوع عامدا - في غير الأماكن الأربعة - بطلت
شرح
المفروض أنه في السفر وظيفته القصر ، ومقتضى الاطلاق المتقدم سقوط
نافلتها . ومجرد كونه في الواقع يصليها تماما بعد الوصول إلى وطنه لا يوجب
انقلاب تكليفه فعلا ، وإنما يوجب انقلاب تكليفه بعد ذلك ، فيلحقه حينئذ
حكم النافلة ، لا فعلا ، وكذا الحال في الفرض اللاحق .
( 1 ) كأنه إشارة إلى ما في الصحيح عن أبي يحيى الحناط : " سألت
أبا عبد الله ( ع ) عن صلاة النافلة بالنهار في السفر ، فقال ( ع ) : يا بني لو صلحت
النافلة في السفر تمت الفريضة " ( * 1 ) . ولكنه يدل على أنه مهما لا تتم الفريضة
في سفر لا تشرع النافلة فيه . وإذ أن السفر في الفرض لا تتم فيه الفريضة ،
فيجب أن لا تشرع فيه النافلة . لا أنه إذا صليت الفريضة تماما ، في حضر
أو سفر ، جاز الاتيان بنافلتها ، ولو سفرا ، ليدل على مشروعية النافلة
في المقام .
( 2 ) إمكان التقرب من العالم العامد إنما يكون بالتشريع في تطبيق المأمور
به على المأتي به ، لا في الأمر . وإلا كان خاليا عن التقرب .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 4 .