في يوم واحد ( 1 ) ، أو في ليلة واحدة ( 2 ) ، أو في الملفق منهما
مع اتصال إيابه بذهابه وعدم قطعه بمبيت ليلة فصاعدا في
الأثناء ، بل إذا كان من قصده الذهاب والإياب ولو بعد تسعة
أيام يجب عليه القصر . فالثمانية الملفقة كالممتدة في إيجاب القصر
شرح
وعلى هذا فالمتعين الأخذ بما هو المستفاد من النصوص الصحيحة الدالة
على تعين القصر ، وإن لم يرد الرجوع ليومه ، الدالة باطلاقها أو بصريحها
على ذلك كما أشرنا إليها من قبل .
ومن ذلك يظهر ضعف ما عن المرتضى والحلي والفاضلين في بعض
كتبهما : من تعين التمام على غير مريد الرجوع ليومه . كضعف ما عن
المشهور : من التخيير له بين القصر والتمام . وما عن التهذيب والمبسوط
وغيرهما : من التفصيل بين مريد الرجوع ليومه فيتخير بين القصر والتمام ،
وغيره فيتعين عليه التمام . وما عن المفيد وسلار ووالد الصدوق : من التخيير
لمريد الرجوع لغير يومه في خصوص الصلاة ، دون الصوم . وغير ذلك من
الأقوال . لعدم الوضوح المستند لها في قبال ما عرفت ، وإن كان يوافق
الثاني الرضوي ، قال فيه : " وإن سافرت إلى موضع مقدار أربع فراسخ ،
ولم ترد الرجوع من يومك ، فأنت بالخيار فإن شئت تممت ، وإن شئت
قصرت " ( * 1 ) . لكنه غير ثابت الحجية في نفسه ، ولا يصلح للمعارضة
لغيره مما سبق . ودعوى انجباره بفتوى المشهور . ووهن ما سبق بالاعراض
عنه غير ثابتة ، لما عرفت من عدم الانجبار بمجرد الفتوى ، وعدم الوهن
بمجرد المخالفة ، لأن بنائهم على الجمع بالتخيير فرع الاعتماد عليه لا القدح فيه .
( 1 ) كما هو الموجود في أكثر العبارات .
( 2 ) كما عن جماعة التصريح به ، بل ظاهر السيد بحر العلوم أو صريحه
هامش
( * 1 ) مستدرك الوسائل باب : 3 من أبواب صلاة المسافر حديث : 2 .