وكذا يسقط الصوم الواجب عزيمة ( 1 ) ، بل المستحب أيضا ، إلا
في بعض المواضع المستثناة . فيجب عليه القصر في الرباعيات
فيما عدا الأماكن الأربعة ( 2 ) .
ولا يجوز له الاتيان بالنوافل النهارية . بل ولا الوتيرة
إلا بعنوان الرجاء واحتمال المطلوبية ، لمكان الخلاف في سقوطها
وعدمه . ولا تسقط نافلة الصبح ، والمغرب ، ولا صلاة
الليل ( 3 ) . كما لا إشكال في أنه يجوز الاتيان بغير الرواتب
من الصلوات المستحبة ( 4 ) .
( مسألة 1 ) : إذا دخل عليه الوقت هو حاضر ،
ثم سافر قبل الاتيان بالظهرين ، يجوز له الاتيان بنافلتهما
سفرا ( 5 ) ، وإن كان يصليهما قصرا . وإن تركها في الوقت
يجوز له قضاؤها .
شرح
فإنه مقتضى الجمع العرفي بين النصوص . لولا شبهة الاعراض عن الخبر
الموجب لسقوطه عن الحجية . وقد تقدم في أوائل الصلاة ما له نفع في المقام
( 1 ) كما تقدمت الإشارة إلى ذلك . وتفصيله يأتي - إن شاء الله -
في محله من كتاب الصوم .
( 2 ) على ما يأتي قريبا إن شاء الله .
( 3 ) بلا خلاف . والنصوص به متظافرة ، ففي رواية الحرث : " قال
أبو عبد الله عليه السلام : " كان أبي ( ع ) لا يدع ثلاث عشرة ركعة في
الليل ، في سفر ولا حضر " ( * 2 ) .
( 4 ) لاطلاق أدلتها .
( 5 ) هذا خلاف ما دل على سقوط نافلة المقصورة . واحتمال اختصاصه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 1 .