( مسألة 2 ) : لا يبعد جواز الاتيان بنافلة الظهر في
حال السفر ( 1 ) إذا دخل عليه الوقت وهو مسافر ، وترك
الاتيان بالظهر حتى يدخل المنزل ، من الوطن ، أو محل الإقامة
شرح
بغير هذه الصورة ، فيرجع إلى عموم ثبوتها . غير ظاهر . نعم قد يقتضي
ذلك موثق عمار عن أبي عبد الله ( ع ) : " عن الرجل إذا زالت الشمس
وهو في منزله ، ثم يخرج في السفر ، فقال ( ع ) : يبدأ بالزوال فيصليها
ثم يصلي الأولى بتقصير ركعتين ، لأنه خرج من منزله قبل أن تحضر الأولى
وسئل : فإن خرج بعد ما حضرت الأولى . قال ( ع ) : يصلي الأولى أربع
ركعات . ثم يصلي بعد النافلة ثمان ركعات ، لأنه خرج من منزله بعد ما
حضرت الأولى . فإذا حضرت العصر صلى العصر بتقصير ، وهي ركعتان
لأنه خرج في السفر قبل أن تحضر العصر " ( * 1 ) إلا أن في جواز العمل
به - مع ابتناء الحكم فيه على كون العبرة بحال الوجوب ، وعلى عدم دخول
وقت الظهر بمجرد الزوال - إشكالا . ولا سيما مع مخالفته لعموم سقوط
نافلة المقصورة . ولذا اختار في المدارك العدم ، حيث قيد جواز الاتيان بها
في السفر بصورة فعل الفريضة تماما في الحضر . وإن قال في الجواهر :
" فيه نظر " ، ولم يتعرض لوجهه . اللهم إلا أن يكون مراده صورة فوات
وقت النافلة . إذ حينئذ يكون عموم ما دل على قضائها محكما . لكن الظاهر
أن كلام المدارك لا يختص بذلك . وكيف كان فالانصاف يقتضي جواز
العمل بالموثق ، لأنه من قسم الحجة . ولم يثبت إعراض منهم يوجب وهنه
فلا مانع من تخصيصه لعمومات السقوط . كما لا مانع من . التفكيك بين دلالته
في الحجية . فتأمل .
( 1 ) هذا أيضا خلاف إطلاق ما دل على سقوط نافلة المقصورة ، إذ
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 1 .