تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
( مسألة 2 ) : لا يبعد جواز الاتيان بنافلة الظهر في حال السفر ( 1 ) إذا دخل عليه الوقت وهو مسافر ، وترك الاتيان بالظهر حتى يدخل المنزل ، من الوطن ، أو محل الإقامة
شرح
بغير هذه الصورة ، فيرجع إلى عموم ثبوتها . غير ظاهر . نعم قد يقتضي ذلك موثق عمار عن أبي عبد الله ( ع ) : " عن الرجل إذا زالت الشمس وهو في منزله ، ثم يخرج في السفر ، فقال ( ع ) : يبدأ بالزوال فيصليها ثم يصلي الأولى بتقصير ركعتين ، لأنه خرج من منزله قبل أن تحضر الأولى وسئل : فإن خرج بعد ما حضرت الأولى . قال ( ع ) : يصلي الأولى أربع ركعات . ثم يصلي بعد النافلة ثمان ركعات ، لأنه خرج من منزله بعد ما حضرت الأولى . فإذا حضرت العصر صلى العصر بتقصير ، وهي ركعتان لأنه خرج في السفر قبل أن تحضر العصر " ( * 1 ) إلا أن في جواز العمل به - مع ابتناء الحكم فيه على كون العبرة بحال الوجوب ، وعلى عدم دخول وقت الظهر بمجرد الزوال - إشكالا . ولا سيما مع مخالفته لعموم سقوط نافلة المقصورة . ولذا اختار في المدارك العدم ، حيث قيد جواز الاتيان بها في السفر بصورة فعل الفريضة تماما في الحضر . وإن قال في الجواهر : " فيه نظر " ، ولم يتعرض لوجهه . اللهم إلا أن يكون مراده صورة فوات وقت النافلة . إذ حينئذ يكون عموم ما دل على قضائها محكما . لكن الظاهر أن كلام المدارك لا يختص بذلك . وكيف كان فالانصاف يقتضي جواز العمل بالموثق ، لأنه من قسم الحجة . ولم يثبت إعراض منهم يوجب وهنه فلا مانع من تخصيصه لعمومات السقوط . كما لا مانع من . التفكيك بين دلالته في الحجية . فتأمل . ( 1 ) هذا أيضا خلاف إطلاق ما دل على سقوط نافلة المقصورة ، إذ
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 157 | السيد محسن الحكيم