شرح
الصلاة وأفطر . إلا أن يكون رجلا مشيعا لسلطان جائر ، أو خرج إلى
صيد ، أو إلى قرية له يكون مسيرة يوم يبيت إلى أهله لا يقصر ولا
يفطر " ( * 1 ) . بناء على أن المراد من أهله بلد الخروج ، ويكون معنى
قوله ( ع ) : " أو إلى قرية له . . . " أو المسافر إلى قرية له ، مع كون
سفره جامعا للشرائط لأنه مسيرة يوم ذاهبا وجائيا ، ورجوعه ليومه لا يجوز
فيه التقصير لانقطاعه بقصد القرية . وبما عن شرح السنة للحسين بن مسعود :
" من أن أمير المؤمنين ( ع ) خرج من الكوفة إلى النخيلة فصلى بالناس
الظهر ركعتين ثم رجع من يومه " ( * 2 ) . فإن نقل الرجوع من يومه أمارة
دخله في قصر الصلاة . وبما عن المقنع : " سئل أبو عبد الله ( ع ) عن
رجل أتى سوقا يتسوق بها ، وهي من منزله على أربع فراسخ . فإن هو
أتاها على الدابة أتاها في بعض يوم ، وإن ركب السفن لم يأتها في يوم .
قال ( ع ) : يتم الراكب الذي يرجع من يومه صوما ، ويقصر صاحب
السفن " ( * 3 ) . بدعوى كون المعنى : يتم الراكب الذي لا يرجع من يومه
إما بتقدير حرف النفي ، أو بحمل الرجوع من يومه على إمكان الرجوع
من يومه ولكن لم يرجع .
لكن الجميع - كما ترى - قاصر الدلالة على ذلك بنحو يعول عليه
في إثبات الحكم الشرعي ، فضلا عن قصور السند في بعضها . ومجرد الموافقة
لفتوى المشهور غير كاف في الجبر ، كما تكرر بيان وجهه في هذا الشرح .
هامش
( * 1 ) لاحظ صدره في الوسائل باب : 1 من أبواب المسافر حديث : 13 ، وذيله في
باب : 8 من أبواب صلاة المسافر حديث : 4 .
( * 2 ) البحار ج 18 صفحة 686 الطبع القديم ، كما في هامش جواهر الكلام الجزء : 14
صفحة 225 الطبع الحديث .
( * 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب صلاة المسافر حديث : 13 .