تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
فحكمه التمام حين التردد ، لرجوعه إلى التردد في المسافرة وعدمها ( 1 ) . ففي الصورة الأولى إذا بقي في مكان مترددا في البقاء والذهاب أو في البقاء والعود إلى محله ، يقصر إلى ثلاثين يوما ، ثم بعده يتم ما دام في ذلك المكان ( 2 ) ، ويكون بمنزلة من
شرح
الترخص للمسافر . وفيه : أن النصوص المذكورة وإن لم يصرح فيها بقاطعية التردد ، إلا أن المنسبق إلى الذهن منها كون وجوب التمام إنما هو لقدح الإقامة الطويلة في عنوان المسافر ، المأخوذ موضوعا للترخص ، فتكون نظير الحاكم على أدلته ، لا المخصص البحث . وهذا هو العمدة في تسالم الأصحاب على القاطعية وإلا فمن البعيد وقوفهم على ما لم نقف عليه . وكيف كان لا ينبغي التأمل فيما ذكرنا . ( 1 ) هذا يتم إذا كان تردده في الإقامة عشرة أيام وعدمها ، فإن الإقامة إذا كانت منافية للسفر كان تردده فيها ترددا في السفر . وكذا لو كان تردده في البقاء دون العشرة والعود إلى وطنه . أما لو كان تردده في الإقامة دون العشرة والذهاب . كما لو تردد في بعض منازل سفره في إقامة يوم أو يومين أو أكثر - إلى تسعة أيام - والذهاب . ثم لم يزل كذلك حتى مضى عليه ثلاثون يوما ، وجب عليه القصر إلى نهاية الثلاثين ، لعدم منافاته لقصد السفر بوجه . ( 2 ) إجماعا ، كما عن الخلاف والمدارك ، وظاهر المنتهى والذخيرة والرياض . وتدل عليه النصوص المستفيضة ، كصحيح أبي ولاد عن أبي عبد الله ( ع ) : " إن شئت فانو المقام عشرا وأتم ، وإن لم تنو المقام فقصر ما بينك وبين شهر . فإذا مضى لك شهر فأتم الصلاة " ( * 1 ) وصحيح زرارة
هامش
( * 1 ) تقدم ذلك في المسألة : 15 من هذا الفصل .
مستمسك العروة — صفحة 149 | السيد محسن الحكيم