قوة خصوصا إذا بنينا على أن قاعدة الشك بعد الفراغ ، أو
بعد الوقت ، إنما هي من باب الأمارات ، لا الأصول العلمية ( 1 ) .
( مسألة 34 ) : إذا عدل عن الإقامة ، بعد الاتيان
بالسلام الواجب ، وقبل الاتيان بالسلام الأخير ، الذي هو
مستحب ، فالظاهر كفايته في البقاء على حكم التمام ( 2 ) ، وفي
تحقق الإقامة . وكذا لو كان عدوله قبل الاتيان بسجدتي السهو
إذا كانتا عليه . بل وكذا لو كان قبل الاتيان بقضاء الأجزاء
المنسية ، كالسجدة والتشهد المنسيين . بل وكذا لو كان قبل
شرح
عليك من شك حتى تستيقن . . . " ( * 1 ) لكن لا يبعد أن يكون ذكر نفي
الإعادة لأجل كونه أجد الآثار المترتبة على الوجود ، لا لخصوصية فيه .
وإذا رجعت القاعدة المذكورة إلى قاعدة التجاوز فالأمر أظهر ، لما عرفت
في أوائل مبحث الخلل ، من صلاحية القاعدة المذكورة لاثبات الوجود المطلق
بلحاظ جميع الآثار .
( 1 ) هذا لا أثر له في الفرق في الاكتفاء وعدمه . إذ لو كان دليل
القاعدة شاملا باطلاقه للأثر المذكور ، اكتفي بها على كلا المذهبين . وإلا
لم يكتف بها على كليهما أيضا . نعم لو لم يكن الأثر المذكور شرعيا أمكن
أن يدعى الفرق بين المذهبين في ذلك . لكنه شرعي على كل حال . فمنشأ
الاشكال : عدم عموم الدليل له ، ولو كان عاما له ارتفع الاشكال ، وإن
لم تكن القاعدة من الأمارات ، ولم نقل بحجية الأصل المثبت .
( 2 ) لصدق أنه صلى فريضة تمام ، فيجب عليه البقاء على التمام . وكذا
في الفرضين الأخيرين . نعم لو قيل بأن الأجزاء المنسية أجزاء للصلاة أشكل
الحكم في الفرض الثاني منهما . لكنه خلاف التحقيق ، كما تقدم .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 60 من أبواب المواقيت حديث : 1 .