( مسألة 38 ) : يكفي في الثلاثين التلفيق إذا كان
تردده في أثناء اليوم ( 1 ) ، كما مر في إقامة العشرة . وإن كان
الأحوط عدم الاكتفاء ومراعاة الاحتياط .
( مسألة 39 ) : لا فرق في مكان التردد بين أن يكون
بلدا ، أو قرية ، أو مفازة ( 2 ) .
شرح
ويختص الثاني بغيره .
والتحقيق : أن الشهر وإن كان حقيقة فيما بين الهلالين لا غير ، فإنه
موضوع لغة وعرفا للجامع بين الشهور العربية الاثني عشر ، من محرم إلى
ذي الحجة . إلا أنه يمتنع حمله في النصوص المذكورة عليه . إذ لازمه
اختصاص تلك النصوص بصورة وقوع التردد في أول آنات الشهر ، ويكون
المراد منها أنه إذا تردد المسافر في تمام محرم ، أو صفر ، أو غيرهما من
الشهور العربية ، فعليه التمام . ولا تعرض فيها لصورة وقوع التردد في ثاني
آنات اليوم الأول من الشهور ، فضلا عن صورة وقوعه في غير اليوم
الأول من الأيام . وهذا مما لا يمكن الالتزام به ضرورة . فلا بد أن يكون
المراد منها مقدار الشهر ، وحيث أن الشهر يختلف بالتمام والنقصان ، يتعين
حمله على خصوص التام ، فإنه مقتضى الاطلاق المقامي ، فضلا عن كونه
مقتضى رواية الثلاثين . ومما ذكرنا يظهر لك ضعف الوجه الذي أشار
إليه في المتن .( 1 ) لما عرفت من ظهور الأدلة في المقدار الحاصل مع التلفيق وغيره( 2 ) كما في الجواهر ، حاكيا عن بعض التصريح به . ويقتضيه إطلاق
كلامهم ، كاطلاق جملة من النصوص ، وعن الدروس واللمعة : التقييد
بالمصر . وكأنه وارد مورد التمثيل . وإلا فمن الواضح خلافه ، فإنه تقييد
لنصوص البلد والأرض من غير وجه .