تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
( مسألة 38 ) : يكفي في الثلاثين التلفيق إذا كان تردده في أثناء اليوم ( 1 ) ، كما مر في إقامة العشرة . وإن كان الأحوط عدم الاكتفاء ومراعاة الاحتياط . ( مسألة 39 ) : لا فرق في مكان التردد بين أن يكون بلدا ، أو قرية ، أو مفازة ( 2 ) .
شرح
ويختص الثاني بغيره . والتحقيق : أن الشهر وإن كان حقيقة فيما بين الهلالين لا غير ، فإنه موضوع لغة وعرفا للجامع بين الشهور العربية الاثني عشر ، من محرم إلى ذي الحجة . إلا أنه يمتنع حمله في النصوص المذكورة عليه . إذ لازمه اختصاص تلك النصوص بصورة وقوع التردد في أول آنات الشهر ، ويكون المراد منها أنه إذا تردد المسافر في تمام محرم ، أو صفر ، أو غيرهما من الشهور العربية ، فعليه التمام . ولا تعرض فيها لصورة وقوع التردد في ثاني آنات اليوم الأول من الشهور ، فضلا عن صورة وقوعه في غير اليوم الأول من الأيام . وهذا مما لا يمكن الالتزام به ضرورة . فلا بد أن يكون المراد منها مقدار الشهر ، وحيث أن الشهر يختلف بالتمام والنقصان ، يتعين حمله على خصوص التام ، فإنه مقتضى الاطلاق المقامي ، فضلا عن كونه مقتضى رواية الثلاثين . ومما ذكرنا يظهر لك ضعف الوجه الذي أشار إليه في المتن .( 1 ) لما عرفت من ظهور الأدلة في المقدار الحاصل مع التلفيق وغيره( 2 ) كما في الجواهر ، حاكيا عن بعض التصريح به . ويقتضيه إطلاق كلامهم ، كاطلاق جملة من النصوص ، وعن الدروس واللمعة : التقييد بالمصر . وكأنه وارد مورد التمثيل . وإلا فمن الواضح خلافه ، فإنه تقييد لنصوص البلد والأرض من غير وجه .