تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وفي الثانية يبقى على التمام . والأحوط الجمع في الصورتين .
الثالث من القواطع : التردد في البقاء وعدمه ثلاثين يوما ( 1 ) ، إذا كان بعد بلوغ المسافة . وأما إذا كان قبل بلوغها
شرح
يقصد إقامة عشرة ، وإنما قصد إقامة المدة المنوية لرفقائه ، فإذا كانت في الواقع دون عشرة أيام لم يكن قد نوى مدة عشرة . ومجرد علمه بأن تلك المدة عشرة ، غير مجد في وجوب التمام ، ما لم يوجب العلم بإقامة العشرة الذي هو غير المفروض . ونظيره : ما لو نوى الإقامة إلى يوم العيد ، وكان يعتقد أن ما بين زمان الإقامة والعيد عشرة أيام ، ولم يكن في الواقع كذلك . وأما على تقدير الاحتمال الأول فإنه وإن كان نوى إقامة عشرة لكن نيته ليست مطلقة ، بل مشروطة حسب الفرض بنية رفقائه ، فإذا لم يكن الشرط حاصلا في الواقع ، لم تكن النية داخلة في إطلاق النصوص ، لأن النية المنوطة بشرط غير حاصل بمنزلة العدم في نظر العرف . وإن كان التحقيق - حسب ما ذكرنا في الواجب المشروط - أنها موجودة حقيقة ، غاية الأمر أنها منوطة لا مطلقة . ومجرد عدم حصول المنوط به خارجا ، لا يوجب عدم حصولها ، لأن المنوط به حقيقة وجود الشرط الفرضي اللحاظي ، لا الخارجي الحقيقي . لكن الوجود التعليقي بدون وجود المعلق عليه ليس موضوعا للحكم بوجوب التمام ، كما هو واضح . ( 1 ) على المشهور ، بل عن ظاهر الروض أو صريحه : مساواته لمحل الإقامة في حكاية الاجماعات . ولم يعرف مخالف في ذلك إلا المحقق البغدادي ( ره ) فقد حكي عن ظاهره أو صريحه : أنه ليس من القواطع ، ولا يحتاج في تحديد الترخص إلى قصد مسافة مستأنفة . وكأنه جمود منه على نصوص وجوب التمام بعد التردد ، والرجوع بعد الخروج عن مكان التردد إلى عمومات