وفي الثانية يبقى على التمام . والأحوط الجمع في الصورتين .
الثالث من القواطع : التردد في البقاء وعدمه ثلاثين
يوما ( 1 ) ، إذا كان بعد بلوغ المسافة . وأما إذا كان قبل بلوغها
شرح
يقصد إقامة عشرة ، وإنما قصد إقامة المدة المنوية لرفقائه ، فإذا كانت في
الواقع دون عشرة أيام لم يكن قد نوى مدة عشرة . ومجرد علمه بأن تلك
المدة عشرة ، غير مجد في وجوب التمام ، ما لم يوجب العلم بإقامة العشرة
الذي هو غير المفروض .
ونظيره : ما لو نوى الإقامة إلى يوم العيد ، وكان يعتقد أن ما بين
زمان الإقامة والعيد عشرة أيام ، ولم يكن في الواقع كذلك . وأما على تقدير
الاحتمال الأول فإنه وإن كان نوى إقامة عشرة لكن نيته ليست مطلقة ،
بل مشروطة حسب الفرض بنية رفقائه ، فإذا لم يكن الشرط حاصلا في
الواقع ، لم تكن النية داخلة في إطلاق النصوص ، لأن النية المنوطة بشرط
غير حاصل بمنزلة العدم في نظر العرف . وإن كان التحقيق - حسب ما ذكرنا
في الواجب المشروط - أنها موجودة حقيقة ، غاية الأمر أنها منوطة لا مطلقة .
ومجرد عدم حصول المنوط به خارجا ، لا يوجب عدم حصولها ، لأن المنوط
به حقيقة وجود الشرط الفرضي اللحاظي ، لا الخارجي الحقيقي . لكن الوجود
التعليقي بدون وجود المعلق عليه ليس موضوعا للحكم بوجوب التمام ، كما
هو واضح .
( 1 ) على المشهور ، بل عن ظاهر الروض أو صريحه : مساواته لمحل
الإقامة في حكاية الاجماعات . ولم يعرف مخالف في ذلك إلا المحقق البغدادي ( ره )
فقد حكي عن ظاهره أو صريحه : أنه ليس من القواطع ، ولا يحتاج في
تحديد الترخص إلى قصد مسافة مستأنفة . وكأنه جمود منه على نصوص
وجوب التمام بعد التردد ، والرجوع بعد الخروج عن مكان التردد إلى عمومات